فهرس الكتاب
اللغات المختلفة في كلام العرب قد يكون بعضها قد ثبت عن العرب الفصحاء لكن دائمًا يحسن بالإنسان أنه لا يلام طبعًا الإنسان أن يقيس على لغة فصيحة موجودة في وقت الفصاحة لا يلام الإنسان على ذلك، ولكن يفترض في الإنسان أن يسعى للقياس والتشبه بما عليه جمهور كلام العرب، يعني الآن العلماء جمعوا كلام العرب فوجدوا أن جمهور الكلام آلاف الشواهد بل عشرات الآلاف من الشواهد تسير على نمط معين، شاهدان أو ثلاثة أو أربعة أو عشرة جاءت على لغية أو لهجة من لهجات العرب جاءت بهذه الطريقة: الأصل أن يسير الإنسان إذا أراد بكلامه تمام الفصاحة أن يسير على جمهور كلام العرب وحينئذ تنضبط له القواعد, لا أن يأخذ بهذا وهذا, لكن لا يشنع أيضًا على من صار على وجه صحيح من كلام العرب ولا يُخطَّأ ولذلك نحن نقول: الأصل ألا نخطئ الناس إذا صاروا على كلام فصيح ولكن من جهة أخرى لا ينبغي للإنسان أن يقع في اللحن ويقول: أنا أقصد لهجة كذا أو يخطئ في شيء ويقول: أنا عنيت لهجة فلان فنحن نقول: لا.. أنت غالبًا ما عنيت ذلك لكنك تلتمس للحنك بابًا ومخرجًا والأصل أن تسير على الجمهور والأكثر ولو أن كل إنسان فتح الباب ما انضبطت القواعد, إذا فتحنا الشيء وضده ما صار عندنا قاعدة، فنحن نقول: نقيس على الأكثر ونترك ما عداه.
الأخ الكريم من الولايات المتحدة يسأل فضيلة الدكتور عن إعراب «قد» في قوله تعالى: ?قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ?1 [المؤمنون: 1] ؟
عندما نأتي لإعراب الحروف فإنه عادة يكون ببيان معانيها وإلا فالحروف ليس لها محل من الإعراب فيقال:
-قد: حرف تحقيق و «قد» تدخل للتحقيق إذا كانت للماضي فيقال: حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب، هكذا يقال في إعرابه فالحروف كما نعلم كلها مبنية فهو مبني على السكون لكن يذكر معناه فيقال: حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب.