فهرس الكتاب
الأخ الكريم من السعودية يسأل فيقول: ذكر المصنفون والشارحون لهذا المتن أن"قد"تفيد التحقيق والتقليل مع الفعل الماضي، والتقليل والتكثير من الفعل المضارع ما صحة ذلك؟
الأصوب في ذلك أن يقال: إن قد مع الفعل الماضي تفيد التحقيق، كما في قولنا قد فعل فلان كذا فأنا أحقق فعله وهي مع المضارع تفيد إما التقليل وهو الأكثر قد يحصل كذا يعني ربما يحصل بقلة وتأتي لليقين في الأمر كما الآية: ? قَدْ يَعْلَمُ اللهُ ? فهذا أمر متيقن, تُيقنَ علم الله -سبحانه وتعالى- لهذا الأمر فهي للتحقيق أو لليقين، للتقييد أو اليقين مع المضارع وللتحقيق مع الفعل الماضي.
التكثير لا صحة له يا دكتور؟
لا صحة له، لكن الأصوب في الاستعمال والأصح والأدق فيه أن يقال: إنها لليقين وليس للتكثير لأنها لليقين وليست للتكثير فإن قوله: ? قَدْ يَعْلَمُ اللهُ ? نحن نتيقن علم الله -سبحانه وتعالى- لهذا الأمر لا نكثره فالاستعمال الأصوب أو الاصطلاح الأصوب فيه أن يقال: إنها لليقين فيه، وليست للتكثير.
الأخ الكريم يقول: ذكرتم فضيلة الدكتور أن"قد"تفيد اليقين ومثلتم لها بقول الله -عز وجل-: ?قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ? [البقرة: 144] فهل هذا يختص بالقرآن؟ أم أنه يدخل في غير القرآن؟
لا... هو كل استعمال القرآن جاء على أعلى درجات الفصاحة من الكلام العربي، فلك أن تستعمل هذا الاستعمال وتكون قد سرت على مستويات الفصاحة في الكلام وإنما يتبارى الناس ويظهر بعضهم على بعض بقدرتهم على القياس على هذ االكلام المعجز الكريم، الذي بلغ الذروة من مراتب الفصاحة.
هل الأفضل أن يتعلم الإنسان اللغة أولًا أم يحفظ القرآن؟