الصفحة 85 من 2066

قد ذكر العلماء أو الناصحون في سلوك العلم أنه من أول ما ينبغي أن يسلكه السالك الشادي المبتدئ في التعلم حفظ كتاب الله -سبحانه وتعالى- وهذا هو الأفود بأن يكون بداية له في كل العلوم؛ لأن كتاب الله -سبحانه وتعالى- هو مفتاح العلوم كلها، بل إن العلوم كلها خادمة لهذا الكتاب والقرآن تستقى منه العلوم كلها، فأنت إذا بدأت بحفظ كتاب الله -سبحانه وتعالى- ومعرفة معانيه واستجلائها ثم بعد ذلك تعلمت ما لابد لك من معرفته من علوم الشرع ثم بعد ذلك علوم الآلة وما يقوم مقامها أصبحت بعد ذلك تدرجت في العلم خطوة خطوة وأخذت ما ينبغي أخذه فيه، البدء بكتاب الله -سبحانه وتعالى- هو الأصل.

ذكرت علامات الأسماء الثلاثة التي ذكرها المؤلف ثم ذكرت علامات أخرى هل ذكرت لكثرة استعمالها أم من باب التوسع فقط؟

لا.. هذه العلامات كلها تدل على أن الكلمة اسم، فلذلك ذكرت حتى يتبين أن لهذه العلامات ما لما ذكره المؤلف من الشأن في الدلالة على اسمية الكلمة، ولا يعني هذا الاستقصاء فإن هناك كما في حروف الجر مما ذكرناه منذ قليل لكن الأصل ذكر ما لابد من ذكره في هذا الأمر، لأنه هو الذي لا غنى عنه، وهذا المقام أو مقام شرح المتن الموجز ليس هو مقام الاستقصاء وأنتم ترون الآن أنه مع عدم استقصائنا لا نزال الآن في علامات الأسماء وعلامات الأفعال ويفترض أننا نسير الآن سيرًا أكثر في هذا المتن لنتمكن من إنجازه في الوقت المحدد له هذا مع كوننا نختصر كثيرًا ونتجاوز بعض الأشياء التي هي دون المذكورة في الأهمية.

عفوًا يا دكتور هذا السؤال يقودني إلى سؤال من الأخت الكريمة تقول فيه: هذه الإضافات التي تقدمها فضيلة الدكتور وهي ليست من ضمن نص الآجرومية هل هي تدخل معنا في امتحانات آخر الفصل أو هي للفائدة فقط؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت