الصفحة 86 من 2066

طبعًا هو الأصل الفائدة، الأصل أن نستفيد لا أن نختبر والاختبار إنما هو لقياس الفائدة فالإنسان لا يذاكر ليختبر ولكن يذاكر ليستفيد والاختبار يبين مدى الاستفادة, مدى حصول الاستفادة من عدمها فلا نجعل همنا هو الاختبار وإنما نجعل همنا هو الاستفادة، لكن نحن نشرح شرحًا لهذا المتن, وما دام الحديث في الشرح فإن الشرح في الأصل مطلوب، لأن الحديث في شرح هذا المتن وليس في المتن نفسه وعلى كل حال ما يحصل - إن شاء الله- من هذا الشرح وإن كان قليلًا وإن لم يحصل كل ما ذكر ففيما حصل خير كثير - إن شاء الله تعالى-.

فضيلة الدكتور هناك كلمات مثل: حاشا وعدا وخلا يجزم كثير من الناس على فعليتها فما هي العلامة الدالة على فعلية هذه الكلمات؟

العلماء قالوا في حاشا وخلا وعدا طبعًا مرت هذه في حروف الجر وما أردت التوسع فيها حتى لا يأخذني الوقت لكن ما دام الأخ الكريم سأل عنها:

الأصل في حاشا وخلا وعدا أنها تقبل أن تكون أفعالًا وأن تكون حروفًا، والدليل على فعليتها أن تنصب ما بعدها مفعولًا به، والدليل على حرفيتها أن تجر ما بعدها فتكون حروف جر حينذاك, فحيث جرت فهي أسماء وحيث نصبت فهي حينذاك فهي أفعال ولهذا لم يذكرها كثير من النحويين في حرف الجر لأنها تأتي لهذا وتأتي لهذا، وهم غالبًا في مقام الاختصار والإيجاز يذكرون ما كان عينًا في حروف الجر والتي تعمل في غيرها.

فأنا أقول: هي أفعال إن نصبت ما بعدها ويكون ما بعدها مفعولًا به ويتحقق ذلك ويتعين إذا دخلت عليها ما، إذا قلت: ما عدا زيدًا، ينبغي أن تنصب ما بعدها وتدوعها فعلًا، وما بعدها مفعول به منصوب، إذا دخلت عليها ما المصدرية.

وإن جررت بها ما بعدها كقولك: جاء الناس عدا فلانٍ هذه حرف جر لأنها جرت ما بعدها، فهي قابلة لهذا ولهذا والذي يبين نوعها هل هي فعل أو حرف, نصب ما بعدها أو جره وتتحقق فعليتها بدخول ما عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت