فهرس الكتاب
بقي من علامات الأفعال التي ذكرها المؤلف قال: (السين) وهو يقصد هذه السين التي تزاد ومثلها سوف، تزاد يسمونها حروف التسويف أو حروف التنفيس الدالة على الاستقبال وهذه من العلامات علامات الفعل الخاصة بنوع من أنواع الفعل ليست كل أنواع الفعل وإنما تدخل فقط على الفعل المضارع ؛ لأنه هو الذي يخبر به عن الزمان المستقبل. الماضي لا يكون للمستقبل والأمر لا يخبر به، والأمر إنما يطلب به إحداث شيء، فالسين وسوف من علامات الفعل المضارع، ويشترط أن يكون هذان الحرفان زائدين على الكلمة للدلالة على الاستقبال، فإنك لو جئت مثلًا بكلمة في أولها سين، لكنها أصل في الكلمة فهذا لا يدل على فعليتها، فمثلًا تقول: سحر، لا يقول قائل: هذه الكلمة في أولها سين إذن هي فعل, لا.. هي اسم لأن السين التي نقصدها هي السين الزائدة على الكلمة الدالة على الاستقبال والسين في مثل كلمة التي ذكرتها الآن سحر هذه أو سحر أو سعد هذه السين من أصل الكلمة هي ليست دالة كما ذكرت على فعلية الكلمة.
تاء التأنيث الساكنة التي ذكرها المصنف من علامات الأفعال هذه نعم من علامات الأفعال وهي خاصة بنوع واحد من هذه الأفعال وهو الفعل الماضي، فإن تاء التأنيث الساكنة لا تدخل إلا عليه تقول: ذهبتْ وأخذتْ وهذا إذا كان فاعل هذا الفعل مؤنثًا، فيشترط فيها أن تكون للتأنيث وأن تكون زائدة ساكنة، فلو أن هناك تاءً أصلية فلا تكون علامة وإلا لم تكن تاء تأنيث أيضًا ليست من بابنا الآن وإن كانت قد تكون تاء الفاعل وتكون علامة على الأفعال. وإن كانت التاء ليست ساكنة فليست أيضًا من العلامات، إذن تاء التأنيث الساكنة هي التي من علامات الفعل، وهي من علامات الفعل الماضي بالذات، فإنك تقول: ذهبت وحينذاك لا تدخل على المضارع ولا على الأمر.
قد تدل على فعلية الفعل، مثل الطالبتان كتبتا، تجد أن التاء هنا مفتوحة دلت على فعلية الفعل الماضي؟