فهرس الكتاب
قال المصنف -رحمه الله-: (وأما خبر"كان وأخواتها"واسم"إن وأخواتها"فقد تقدم ذكرهما في المرفوعات، وكذلك التوابع فقد تقدمت هناك) .
هنا كأنه يقول هو لم يذكر جديدًا ولكنه يقول: لا تظنوا أني قد نسيت بقية المنصوبات فهو يقول: أنا أعرف أن من المنصوبات خبر كان واسم إن، وتابع المنصوب، كيف ذلك؟ نحن عرفنا أن"كان وأخواتها"ترفع الاسم وتنصب الخبر، وعند الكلام عن المرفوعات تحدث عنها من باب الكلام عن اسمها المرفوع، وضمن الحديث تحدث عن خبرها المنصوب، فكان مقامها هنا، لكنه يقول: لا داعي - ما دمنا قد تحدثنا هناك أنها ترفع الاسم وتنصب الخبر- لا داعي أن نقسم ونقطع هذا الأسلوب فنجعل الاسم هناك والخبر هنا، تحدثنا عن الاسم والخبر هنا، تحدثنا عن الاسم والخبر هناك فنكتفي به، وإن كان المقام النصب هو هنا، وكذلك اسم إن، فإنه عند الكلام عن المرفوعات ذُكِرَ أن خبر إن يكون مرفوعًا، وأما اسمها فيكون منصوبًا، فعندما ذُكر خبرها في المرفوعات قطعًا تُعرض لاسمها، فقيل: اسمها منصوب، وخبرها مرفوع، وما دام تعرض له، فلا داعي لإعادته هنا وإن كان هذا المقام هو مقامه، وكذلك الكلام في التوابع، فقد عرفنا أن التوابع هي:
يتبع في الإعراب الاسم الأول *** نعت وتوكيد وعطف وبدل
هذه التوابع الأربعة، النعت والتوكيد والعطف والبدل، أيضًا فيما سبق أن هذه التوابع لا حكم لها في ذاتها، ولكنها تتبع ما قبلها، عند الكلام عن المرفوعات قلنا: إنه من المرفوعات تابع المرفوع، فإذا جاء البدل بعد مرفوع فهو مرفوع، وإذا جاء المعطوف بعد مرفوع فهو مرفوع، وإذا جاء النعت أو الصفة بعد مرفوع فهو مرفوع، وإذا جاء التوكيد ومؤكده مرفوع فهو يكون مرفوعًا، فهو يتبع ما قبله في إعرابه، كذلك الحال هنا فإنه إذا وقع واحد من هذه التوابع، ومتبوعه منصوب فهو ليس له حكم في ذاته، وإنما يتبع متبوعه، فيكون منصوبًا مثله.