فهرس الكتاب
المبتدأ والخبر هذه جملة والمضاف والمضاف إليه ليست جملة، المبتدأ والخبر تركيب إسنادي عبارة عن كلمة أسندت إلى الأخرى فتكون منهما جملة كاملة، كاملة المعنى يحسن السكوت عليها فهي كلام أما المضاف والمضاف إليه ليست كلاما لأنه ما يحسن السكوت عليه، فعندما تقول: عبد الله نعم لها معنى لكن ما اكتملت لم تأتِ بجملة أسند بعضها إلى بعض فكونت كلامًا لا يحتاج السامع فيه إلى حديث آخر, ثم إن المبتدأ والخبر لهما إعراب لكونهما جزء من جملة وأما المضاف والمضاف إليه لا إعراب لهما في الأصل حتى يكونا في تركيب فحينئذ نعربهما هل هما مبتدأ أو فاعل أو خبر أو غير ذلك.
أما تطبيق أحكام التجويد في الكلام العادي الأصل أن أحكام التجويد هي لضبط الكلام، لضبط كلام الله -سبحانه وتعالى- لقراءة القرآن لكن لو أن إنسانًا قال: من يفعل هذا فسوف أفعل فأتى مثلًا بالإدغام في هذا فهذا سليم لأن أصل التجويد إنما هو إعطاء الحرف حقه، فأنت إذا أعطيت الحرف حقه حتى في كلامك المعتاد فهذا دليل اعتناء ومزيد اعتناء للحق لكن لا يعني هذا مثلًا أن تأتي بالمدود الطويلة في كلامك أو أن وتلتزم مثلًا بعدد الحركات، حركات المد ونحوها لأن هذا يخرج الكلام عن طبيعته ويخرجه عن مجيئة في سياقاته المختلفة وأدائه في المقام الذي يقتضيه، لكن الأصل أن أحكام التجويد هي إعطاء الحرف حقه وهذا يكون في كل كلام عربي فصيح.
الأخ الكريم يقول: هل هناك كتب مختصة بالحركات وأخرى بحروف المباني دون المعاني؟ فآمل ذكر أحد من هذه الكتب؟