بدأ المؤلف حديثه في مطلع هذا المتن بالبسملة قال في أولها: ( بسم الله الرحمن الرحيم ) هذا هو الشأن في كثير من العلمية التي تهدى؛ استنادًا لحديث (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أقطع ) وهذا الحديث فيه مقال لم يثبت ولكن التبرك والاقتداء بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبسملة في بداية الأمر أمر مشروع ومطلوب من المؤلفين.
«بسم الله»
الاسم: العلماء في مسألة الاسم بعضهم يراه مأخوذًا من الوسم وهو العلامة.
وبعضهم يرونه مأخوذًا من السمو وهو الارتفاع, ولكلا الاشتقاقين مدخل في: الاسم وهو المقصود به ما سمي به المسمى أو ما كان علامة على المسمى, فالاسم علامة على مسماه لأنه يميزه من غيره وهو في نفس الوقت يسمو به لأنه في الغالب, في الغالب أن الاسم يكون فيه مدح أو فيه رفع لصاحبه ونادرًا ما يضع الاسم صاحبه؛ لأن الأصل في التسمية أن تكون رفعة لصاحبها والأصل في تسمية الوالدين ولدهما أن يختارا له ما يميز هذا الولد ذكرًا كان أو أنثى لا أن يختارا له ما يضعه.
الله هذا علم لفظ الجلالة هو علم على الله - تعالى- وحرف التعريف فيه لم يعد حرفًا مستقلًا عن الكلمة وإنما الكلمة كلها علم على ربنا - سبحانه وتعالى-.
«الرحمن الرحيم» هاتان صفتان من صفات لله - سبحانه وتعالى-.
و «الرحمن» صيغة فعلان هذه الصيغة يراد بها الشمول, فهو وصف يشمل كل أنواع الرحمة, وهو وصف شامل لأن صيغة فعلان تأتي للشمول والعموم وصفة الرحيم وإن كانت صفة الرحمن شاملة أتت بعد صفة الرحمن لتستغرق ولتشمل المؤمنين, والله - سبحانه وتعالى- يقول: ? وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ? [الأحزاب: 43] .