فهرس الكتاب
صحيح، الأصل في الضارة ألا تنفع، ولكن الله -سبحانه وتعالى- يقدر الأمور، وهذا لو نظرها الإنسان من منظار شرعي لوجدها أكثر دقة وحكمة وتصورًا أيضًا، يعني أن الإنسان قد يتصور الأمر ضارًا، لكن الله -سبحانه وتعالى- لا يقدر للإنسان إلا ما فيه خير، حتى ولو كان درايته ومعرفته أن هذا شر له، لكن الله -سبحانه وتعالى- له حكمة فيما قدره للإنسان وربما أراد الله له به خيرًا، في عواقب ما حصل له من شر في ظاهره أو فيما يراه هو.
"رب"يا شيخ لو اتصل بها"ما""ربما"هل يجب أن يأتي بعدها فعل؟ مثل ? رُبَمَا يَوَدُّ ?؟.
أما في المعنى فإنه لا يتغير معناه، تستعمل للتقليل والتكثير، لكنها في الإعراب نعم إذا دخلت عليها"ما"كفتها عن العمل، وإذا كفتها عن العمل أصبحت غير مختصة بالأسماء تدخل على الأسماء وعلى الأفعال، ولذلك قال: ? رُبَمَا يَوَدُّ ? لم تعد مختصة بالأسماء، كانت جارة، لكن بعد دخول"ما"عليها كفتها عن العمل، ومنعتها من العمل، فلم تعد مختصةً بالأسماء فتدخل بعد ذلك على الأفعال.
و"ما"هذه يا شيخ تكف مثلًا إذا دخلت عليها"إنما"و"كأنما"؟.
هذا أيضًا كافة.
كافة مكفوفة.
تكفها المكفوفة هي"إن"، و"ما"هي الكافة، يسمون"إنما"كافة ومكفوفة، والأصل في الترتيب أن يقولوا: مكفوفة وكافة؛ لأن"إن"هي المكفوفة، و"ما"هي الكافة، لكن لعله من اللف والنشر غير المرتب، والبلاغيون عندهم ما يسمونه باللف والنشر، وهو ذكر الشيء بتفصيله بعد الانتهاء منه، إذا كان متعددًا فأحيانًا يكون بالترتيب وأحيانًا يكون بغير الترتيب، وكلاهما يرد في كلام العرب.