الصفحة 98 من 2066

هنا المؤلف جعل علامة الحرف علامة عدمية، ما ذكر له علامة وهو يسير على ما سار عليه النحويون الحريري في ملحة الإعراب قال:

والحرف ما ليس له علامة فقف على قولي تكن علامة

كأنه يقول: إن الأسماء والأفعال لها علامات الحرف علامته عدم العلامة, وهذا قد يشكل على بعض الناس المناطقة يقولون: إن العلامة لا تكون عدمية, معنى ذلك أنه لا يصح أن تقول: وضعت علامة على الشيء وهي عدم العلامة، هذا تناقض كيف يصح أن نسم الحروف بأنها ليس لها علامة ومع ذلك نقول: إن هذ الأمر علامة لها, الأمر مشكل على الأقل ذهنيًا أو عقليًا نحن الآن نتكلم عن علامة الحرف ونقول: علامته أنه ليس له علامة أو أنه لا يقبل علامة الأسماء ولا الأفعال هم يريدون بذلك أنك إذا جاءتك كلمة وأردت أن تميز هل هي اسم أو فعل أو حرف فإنك أولًا: تبدأ بإجراء علامات الأسماء عليها فإن قبلت واحدة منها فهي اسم وإن لم تقبل شيئًا منها فإنك تجري عليها علامات الأفعال فإن قبلت واحدة منها فهي فعل وإن لم تقبل شيئًا من ذلك فإنك تحكم عليها مباشرة بأنها حرف ولا نقول بأنك تجري عليها علامات الحروف لأن علامة الحرف هو عدم قبول علامات النوعين السابقين.

إذا كان أحد الإخوة الحاضرين يستطيع أن يحل مثل هذا الإشكال العقلي, هو لفظي أكثر منه حقيقي العلامة في الأصل ينبغي - كما يقولون- أن تكون مميزة، أنت تضع علامة على الشيء يعني: ميزة شعارًا شيئًا يوضع عليه فيميزه, فكيف نقول: إن علامة الحرف- كأنا وضعنا عليه شيئًا- عدم العلامة فنجعل العدم علامة للشيء, هل يستطيع أحد منكم أن يوضح هذه الصورة ولو بإيجاز أو بإلماح حتى ولو ما كان الشيء تفصيلًا شافيًا؟

تكفينا فقط لمحة إن وجد وإلا فصلتها أنا إن كان الأمر مشكلًا.

لأنا قلنا: إن الاسم والفعل لابد له من علامة حينما تخلو الكلمة من هذه العلامات تكون حرفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت