الصفحة 100 من 5336

نقول جوابًا على هذا السؤال، كان بودنا أن لا يذكر هذا التفريق بين المتواتر والآحاد من الأصل من البداية، ولكن المشكلة أننا لابد أن نتعامل مع ما هو مطروح، ولا نكون مثل النعامة التي تضع رأسها في الرمال وتظن أنها اختفت من الصياد، هذا ليس بصحيح، وإن لم نتكلم عنه فسيتكلم عنه غيرنا، وإن لم يتكلم الحافظ ابن حجر أو غير الحافظ ابن حجر فسيتكلم عنه غيره، وقد تكلموا، فقبل أن يظهر تيار المعتزلة ما كان الأئمة يتكلموا عن هذا، لكن لما ظهر تيار المعتزلة اضطر الأئمة للرد عليهم، رد عليهم الإمام الشافعي، رد عليهم البخاري وغير هؤلاء ممن رد على هذه الشبه التي جاء بها المعتزلة، فإذا أصبحنا نتعامل مع واقع نحن مضطرون للتعامل معه، أما الحافظ ابن حجر فليس هو الذي جاء بهذا المبحث من كتب علوم الحديث، كل كتب علوم الحديث تطرقت إليه، فالحافظ ابن حجر سار على منوال الأئمة الذين ساروا قبله، ولا يمكن أن يغفل هذا الكلام ويتركه بحجة أن يطرق لأهل البدع، بل كلام الحافظ ابن حجر جيد في الجملة، يعني هو اقترب من الكلام الصحيح، لأنه أيد أن يكون حديث الآحاد يفيد العلم، وذكر هذه الأمور التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية، يعني ما سار على طريقة أهل البدع الذين لو وقفتم على كلامهم لرأيتم شيئًا مستبشعًا، يعني كلام المعتزلة بعضهم يقول لا يمكن أن نقبله إلا إذا رواه عشرون، أربعة منهم من أهل الجنة، وبشرط أن يكون مقطوع لهؤلاء الأربعة من أهل الجنة، لأنهم لا يمكن أن يصدقوا كل أحد.

حديث من قرأ عشر آيات لم يكتب من الغافلين، وعشرين وثلاثين.

هذا الحديث هو حديث فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه، والحديث ضعيف لأن فيه بعض العلل ومن أهمها الانقطاع بين التابعي الراوي عن فضالة، وفيه أيضًا جهالة وهكذا، فالحديث ضعيف.

ويأتي بعض العلماء حسنوا هذا الحديث بمجيء بعض الطرق، لكني لا أراه يصل لهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت