فهرس الكتاب
ذكر الحافظ ابن حجر أنه يُستثنى من أحاديث الصحيحين كما ذكرتم ما أعله بعض الأئمة كالدارقطني، وذكر عبارة أخرى قال"أو يقع التجاذب بين مدلوليه"، فما المراد بهذه العبارة؟ وعبارة الحافظ ابن حجر هي"ثم إن هذا مختصٌ بما لم ينقضه أحدٌ من الحفاظ مما في الكتابين، وبما لم يقع التجاذب بين مدلوليه مما يقع في الكتابين، حيث لا ترجيح لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيحٍ لأحدهما على الآخر".
نقول بالنسبة لعبارة الحافظ ابن حجر واضح الآن مراده منها، فهو يتكلم عن أحاديث الصحيحين وإفادتهما العلم، ويستثني من ذلك ما انتقده بعض الحفاظ عليها كالحافظ الدارقطني في كتابه التتبع، أو حتى غير الحافظ الدارقطني من الذين مكانتهم كمكانة صاحبي الصحيح أو تقرب منها، فهذه مستثناه من هذا الكلام الذي قلناه وهو إفادة هذه الأحاديث العلم، قال"أو ما يقع تجاذب بين مدلوليه"، أنا في ظني أنه يقصد ما تضمنه الحديث من معنى، يعني إذا كان الحديث ظاهر سنده الصحة ولكن في متنه علة تمنع من قبوله، وهذه العلة بسبب وجود أحاديث معارضة لهذا الحديث، ولعل بالمثال يتضح المقال.