الصفحة 125 من 5336

وأما عن سؤال أخينا هل يؤخذ بخبر الواحد ولو عمل الراوي بخلاف روايته، هذا مبحث أصولي، وفيه خلاف عند بعض الأصوليين وبالذات الحنفية يؤكدون على هذا المعنى، وربما كان هناك شيء من التوسع في رد الأحايث بسبب مخالفة الراوي لما رواه، إما من حيث الفتوى أو من حيث العمل، فيقولون إن عمل الراوي بخلاف روايته هذا يدل على ضعف هذه الرواية، أو فتوى الراوي بخلاف روايته هذا يدل على ضعف هذه الرواية، والصواب أن هذا ليس في كل الأحيان، لأن هناك قرائن تؤكد فعلا أن الراوي لو كان عنده هذا الحديث لما قال ما قال، ولكن من حيث الأصل فالعبرة بما روى الراوي لا بما رأى، فقد يروي الراوي حديثًا ولكنه يرى أن هذا الحديث هناك ما يصرفه، فيفتي بخلافه أو يعمل بخلافه، أو هناك ما يخفف عمومه أو يقيد إطلاقه، فيفتي أو يعمل بخلاف ظاهر ذلك الحديث فيحدث عندنا مثل هذا الشك.

فالقاعدة يا أخ سعد أن الحديث هو حجة بنفسه ولا علاقة بعمل الراوي به، هذا من حيث العموم، أما ما يُستثنى من ذلك مما قد يوجد في كتب العلل فهذه لها شأن آخر، أما بالنسبة لما وُجد في كتب الأصول أو في بعض كتب الأصول من التوسع في هذه المسألة فلا يُقر من ذهب إلى رد الأحاديث بمجرد عمل الراوي بخلاف روايته أو فتوى الراوي بخلاف روايته.

لدي اقتراح مهم في فهم المادة، وهو أنه لابد من تفصيل المادة بالرسم، إما أن تكون على لوح، أو ترسم التفاصيل مسبقة نكتبها في الخلفية، لأنه تحصل لنا لغبطة وما نقدر نفصل المادة، مثلا المتواتر ماذا يأتي تحته، لأنه فعلا صعب علينا، وأنا مبتدأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت