الصفحة 1332 من 5336

أمر آخر أنا لأ أنصح طالب العلم عمومًا أن يبحث في جانب العلة خصوصا من الكتب المعاصرة بقدر ما يبحث عن الكتب المتقدمة؛ لأن هذا العلم إنما هو علم للعلماء المتقدمين هم الذين يتفردون به وهم الذين لهم الكلام فيه فبقدر فهمك لهؤلاء العلماء ولكلامهم وبمسالكهم في مسألة العلة بقدر ما تتقن هذا الباب، كما أشار إلى ذلك ابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي قال: فمن أراد أن يتوسع في هذا العلم فعليه أن يدمن النظر في كتب الأئمة المتقدمين كأحمد بن حنبل وابن معين والبخاري ومسلم والدارقطني وابن عدي وأمثال هؤلاء العلماء، فأمثال هؤلاء العلماء هم الذين تؤخذ عنهم علل الأحاديث وكلما أمعنت النظر وتدبرت في كلام هؤلاء الأسلاف كلما قويت عندك الملكة التي على الأقل تعينك لتفهم إعلال هؤلاء العلماء ثم إن من الله عليك بأن تحاكيهم وأن تسير على دربهم فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

يسأل عن الزيادة عن كتب مؤلفة في هذا الفن؟

نفس السؤال سؤلنا عنه في اللقاء الماضي فأنا قلت من حيث التأصيل كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي توسع الحافظ ابن رجب الحنبلي في تأصيل مسألة الزيادة وكذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني في نكته على كتاب ابن الصلاح أما من حيث التطبيق العملي فكل كتب العلل هي تصلح أن تكون مشتملة على أمثلة للزيادات.

يقول: عندما قال أبو زرعة لابي حاتم عن حديث بقية بن الوليد أنه منكر مع أنه لم يجد له رواية أخرى تعارضه يستدل بها على خطئه فمن أين علم أبو زرعة نكارة هذا الحديث مع أنه لا يختلف مع غيره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت