الصفحة 1331 من 5336

بطبيعة الحال هذا العلماء تكلموا فيه من الجانب اللغوي فمن حيث اللغة تكلم العلماء فيه بكلام طويل تجده أو اعتاد علماء المصطلح أن يذكروا ذلك في أول مبحث الحديث المعلول في كتب علوم الحديث، ولكننا بطبيعة الحال نتجاوز هذه النقطة؛ لأن اصطلاح المحدثين أنهم استعملوا هذا وهذا وهذا، ووجد في كلام المحدثين المعلول بكثرة، ومن أشهر ما ذكروه في ذلك قصة الإمام مسلم مع الإمام البخاري -رحمهما الله تعالى- بشأن حديث كفارة المجلس، لما سأله مسلم عن الحديث فقال له مسلم: هل في الدنيا أصح من هذا؟ فقال له: نعم، ولكنه معلول، فأخذ مسلم يقبل ما بين عينيه ويقبل رأسه -رحمه الله تعالى- ويقول له يا طبيب علل الحديث أخبرني عن علة الحديث فقال البخاري: «استر ما ستره الله، استر ما ستره الله » فأبى إلا أن يخبره بعلة الحديث.

المهم أن الحديث استعمل في كلامه المعلول، وما زال علماء الحديث قديما وحديثا يستعملون المعلول في كلامهم وإن كان هذا من حيث البحث اللغوي لهم فيه تفصيل ونحن نتكلم في صناعة حديثية فنتجاوز الجانب اللغوي المهم أن نعبر عن المصطلح الذي وجد في استعمال علماء الحديث والله أعلم.

كان سؤاله الثاني يسأل عن أفضل المؤلفات في العلة في العصر الحاضر؟

طبعًا كل كتب التخاريج هي تعتبر من كتب العلل، فلا ينبغي عليك أن تنظر في الكتاب بقدر ما تنظر في صاحبه فإن كان صاحبه من المبرزين في معرفة علل الأحاديث ومعرفة غوامضها ودقائقها فعليك أن تقتني كل كتبه حتى وإن لم يكتب على الكتاب علل الأحاديث فبطبيعة الحال كتب الحافظ ابن حجر وكتب الشيخ الألباني -رحمه الله تبارك وتعالى- كل هذه الكتب مليئة بعلل الأحاديث وفيها علم جم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت