فهرس الكتاب
هذه تعتبر طرق الاستخراج على وجه الإجمال، ونحن اليوم لن يتيسر لنا فتح الكتب أو الوقوف على السبورة، وإنما هذه محاضرة تمهيدية فنذكر هذا الكلام على وجه الإجمال من باب التنبيه على ما سيحصل -إن شاء الله- فيما بعد، ثم نشرع -إن شاء الله- في محاضرة الغد في التدريس العملي والتعامل مع الكتاب مباشرة، وسيكون معنا كتاب «الجامع الصغير» ، والحد الأدنى الكتب التسعة؛ لأننا بعد ما نفتح الكتاب سنعلم أن «الجامع الصغير» يشير إلى كتب، فالكتب لا بد أن تكون متوفرة معنا.
هو يقول في الطريقة الأولى من طريق الاستخراج عن طريق معرفة راوي الحديث من الصحابة .
الاستخراج عن طريق معرفة راوي الحديث:
معنى ذلك أننا سنعتمد على كتب صنفت الأحاديث أساسا على أسماء الصحابة.... ولنذكر مثالا لذلك في مسند الإمام أحمد وهو أشهر شيء في هذا الباب ويعتبر أجمع المسانيد وأكثر من حيث عدد الأحاديث. نعم؛ مسند «مسند بقي بن مَخْلد» أكبر منه، وهو تلميذ الإمام أحمد، لكن مسند بقي مفقود إلى الآن، نسأل الله تعالى أن يهيئ لإخراجه إن كان موجودا.
إلام عمد الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- حين صنف المسند؟
جَمَع روايات كل صحابي على حدة، وبدأ المسند بمرويات مُقَدَّمِ أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- الخليفة الصديق -رضي الله عنه- فجمع أحاديث أبي بكر، ثم أحاديث عمر كلها -رضي الله عنه-، ثم أحاديث عثمان - رضي الله عنه - كلها، ثم أحاديث علي -رضي الله عنه- كلها، ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة، ثم أخذ يرتب الكتاب ترتيبا آخر كما سندرس بالتفصيل -إن شاء الله تعالى- فيما يلي.