فهرس الكتاب
أما مسلم -رحمه الله تعالى- فصنف كتابه في بلده وبين مكتبته ومشايخه فكان -رحمه الله تعالى- يُنَمِّقُ ويتحرَّى في اختيار الألفاظ ويورد الحديث بجميع ألفاظه في موضع واحد وفي مكان واحد، ولا يُقَطِّع كما يفعل البخاري، فإذا خَرَّجْتَ الحديث من البخاري بدت لك قصة الحديث قصيرة، فإذا أوردتها من مسلم أتى لك بالرواية وسببها وملابساتها إلى غير ذلك من الأمور.
فجمْعُ طرق الحديث وتخريجُهُ من أكثر من كتاب يعطيك تصورا كافيا عن القصة من أولها إلى آخرها، واستخراج هذه الزيادات تعتبر من فوائد التخريج التي تعطي انطباعا وافرا عن ملابسات القصة. وما من حديث إلا وتجد له في الأعم الغالب قصة أو سبب ورود أو نحو ذلك.
هذه بعض الفوائد الإضافية التي أردت ذكرها، ومن أراد الزيادة فليراجعْ مثلًا"التأصيل"للشيخ"بكر أبو زيد"من ص 68 إلى ص 80 فقد أتى بِكَمٍّ وافرٍ من الفوائد، وأهمية دراسة التخريج ومدى الحاجة إليه.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
( خطة العمل في تخريج الحديث:
طرق التخريج:
أولا: التخريج عن طريق معرفة راوي الحديث من الصحابة.
ثانيا: التخريج عن طريق معرفة أول لفظ من متن الحديث عن طريق معرفة لفظ بارز، أو لفظ لا يكثر دورانه في أي جزء من متن الحديث.
ثالثا: التخريج عن طريق معرفة لفظ بارز أو لا يكثر دورانه في أي جزء من متن الحديث.
رابعا: التخريج عن طريق معرفة موضوع الحديث أو موضوع من موضوعاته إن كان يشتمل على عدد من الموضوعات.
خامسا: التخريج عن طريق النظر في صفات خاصة في سند الحديث أو متنه).