الصفحة 1361 من 5336

هذا جزء من حديث طويل جدا في قصة"حنين"لما انهزم المسلمون في أول الأمر ونزل النبي -صلى الله عليه وسلم- من على فرسه و قال: (أنا النبي لا كذب أن ابن عبد المطلب) ، قال الراوي: ونادى ندائين لم يخلط بينهما؛ قال: (يا معشر الأنصار) ؛ فقالوا: لبيك وسعديك! ثم التفت عن يساره، وقال: (يا معشر الأنصار!) ؛ فقالوا: لبيك وسعديك! حتى نصرهم الله -عزّ وجلّ-، ثم كثرت المغانم جدا في حنين فأعطى الأقرع بن حابس، وأعطى عيينة بن حصن، وأعطى المؤلفة قلوبهم، وكان يعطي الوادي الواسع من الغنم -صلى الله عليه وآله وسلم- تأليفا لقلوب الناس إلى دخول الإسلام؛ فقال شباب الأنصار: يغفر الله لرسول الله! يعطي قريشا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فبلغت الكلمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجمعهم في قبة وقال: (لا يكن معكم أحد من غيركم) ، فإذا دخل قال: ( معكم أحد ؟ ) ، فقالوا: نعم إلا ابن أخت لنا فقال: (ابن الأخت القوم منهم) ، ثم نصح الأنصار وقال: يرجع الناس بالشاة والدرهم وترجعون أنتم برسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- لولا الهجرة؛ لكنت امرأ من الأنصار والرسول -صلى الله عليه وسلم- إنما تأثر جدا من هذا الحديث لأن الأنصار لهم من المواقف والإجلال والإكرام ما يجب أن يظل باقيا على مدار التاريخ، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- نصحهم وعظهم، وقال: (يرجع الناس بالشاة والدرهم وترجعون أنتم برسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فرضوا وسكتوا وفرحوا بكلام النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ فكان حديث(ابن أخت القوم منهم) اقرأ الرموز:

"حم"أي: في مسند أحمد،"ق"أي: للبخاري ومسلم،"ت"للترمذي،"ن"للنسائي عن أنس"د"سنن أبي داود عن أبي موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت