الصفحة 1801 من 5336

"ج": عندنا جعفر، جويرية. حرف الحاء: حاتم، لا نرجع شيئا ما. اسمه جنادة بن أبي أمية الأزدي أبو عبد الله الشاميّ، ويقال: اسم أبيه كبير مختلف في صحبته؛ قال العجلي:"تابعي ثقة، والحق أنهما اثنان: صحابي وتابعي متفقانِ في الاسم وكنية الأب، وقد بينت ذلك في كتابي في الصحابة، ورواية جنادة الأزدي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في سنن النسائي، ورواية جنادة بن أبي امية عن عبادة بن الصامت في الكتب الستة".

فجنادة هذا مختلف في صحبته؛ بعضهم يقول: هو صحابي، وبعضهم يقول: ليس بصحابي، وروايته في الكتب الستة معناها أنه ثقة، والكتب الستة؛ أي خرج له البخاري ومسلم، وهذا توثيق له.

صار عندنا هذا الإسناد كما نرى وهو مركب من سبعة رواة، حال الجميع جيد، وكلهم في درجات التوثيق: حيوة بن شريح في الدرجة العليا، وبحير ثقة ثبت، وخالد بن معدان ثقة عابد، وعمرو بن الأسود ثقة عابد مخضرم، وجنادة بن أبي أمية روايته في الكتب الستة مختلف في صحبته، وعبادة صحابي لا يُسأل عن عدالته؛ فاتضح لنا من هذا الإسناد أن إشكاليته في بقية بن الوليد.

طيب هل نرد الحديث بكونه من رواية بقية بن الوليد؟!

هذه مسألة لا يُجزم بها بهذه الطريقة، لكن لا بد من جمع طرق الحديث؛ لننظر هل روى حيوة بن شريح عن غير بقية؛ أي ممكن إذا جمعنا طرق الحديث من كتب السنة غير أبي داود ننظر في غيرها من الكتب، أعطني كتابا بعد إذنك.

أولا: هناك قرائن، وتكلمنا في المحاضرة قبل الماضية أن هناك كتب التزم أصحابها الصحة؛ كالصحيحين، وكتب التزمت الصحة؛ كابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء المقدسي في"المختارة"، وهناك أئمة لا يتركون الكلام على المرويات؛ كالترمذي، وهناك أحكام أغلبية.

ما معنى أغلبية؟

أبو داود روى هذا الحديث وسكت عنه؛ قال: عمرو بن الأسود ولي القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت