فهرس الكتاب
هل هذا جرح؟! هذا ليس بجرح؛ فليس كل من ولي القضاء متروكا أو فيه طعن، أو في عدالته كلام؛ فالحديث يحتاج لكي تحكم عليه حكما صائبا إلى ماذا؟
إلى جمع طرق الحديث، والنظر في كلام أهل العلم على الحديث نفسه؛ لأنك ستجد كلاما للعلماء من المتقدمين ومن المتأخرين ومن المعاصرين يعني شيخ الألباني له جهود على سنن أبي داود فصل الصحيح عن الضعيف، والكتاب الأصلي الذي هو"صحيح وضعيف أبي داود"في عشرة مجلدات استقصى الكلام عليه، وتنظر في كلام النقاد هل في الحديث علة؟! هل إشارة أبي داود إلى أن عمرو بن الأسود ولي القضاء هذا جرح أم ليس بجرح أم مجرد بطاقة تعريفية بالراوي؟! هذا كله يحتاج منك -كما قلت- إننا في"ألفباء"نُعرِّف بالرواة، وعرفنا كيف نستخرج الحديث، يحتاج هذا كله إلى جمع طرق الحديث، والنظر في مواطن الإسناد؛ هل هناك مَن روى الحديث شريح روى الحديث عن غير بقية أم لا؟ لو وُجد حيوة بن شريح يروي الحديث عن غير بقية؛ فمعناه أن بقية متابَع، وأن له متابعة.
وبهذه الطريقة يستطيع -إن شاء الله- مع الأيام والليالي والبحث والدرس والقعود تحت أيدي العلماء الولوج في هذا المعترك، ولعل الله -سبحانه وتعالى- أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا دارسين ودارسات؛ لأن هذا الدرس الحديثي من مواطن الجهاد في سبيل الله درس الحديث من مواطن الجهاد في سبيل الله.
لماذا؟
لأن الأمة إنما أُتيت في مقتلٍ حين حصل انفصامٌ بينها وبين مصادر عزها الكتاب والسنة، ولا يمكن أبدًا فهم الكتاب إلا بفهم السنة، ولا يمكن فهم السنة إلا بما نحن فيه، ونحن نعتبر في المرحلة الأولى أو في فصل دراسي أول في محاولة فهم الأسانيد والمتون.
نكمل الكلام على الجانب النظريّ حتى لا يتبقى شيء من الكتاب في درسنا.
خلاصة الكلام في دراسة الإسناد صفحة 203.
خلاصة المراحل في دراسة الإسناد:
أولا: إخراج التراجم لرواة الإسناد من كتب التراجم.