الصفحة 23 من 5336

الخبر والحديث والأثر مصطلحات نجدها في كتب علوم الحديث، فهل هناك علاقة بين هذه التسميات الثلاثة؟

نعم هناك علاقة، فبعض أهل العلم يرى أن الحديث والخبر والأثر بمعنًى واحد، وهناك من يقول لا، الحديث هو كل ما يُضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعلٍ أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية أو سيرة قبل البعثة أو بعدها، فكل ما يُنقل عنه عليه الصلاة والسلام يُسمى حديثًا.

لكن بالنسبة للخبر، بعضهم يقول الخبر ما يُروى عن غير النبي صلى الله عليه وسلم، فالحديث ما يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، والخبر ما يُروى عن غير النبي صلى الله عليه وسلم.

وهناك من يعمم فيقول لا، الخبر يعم جميع ما يٌروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ويروى عن غيره، فالحديث جزءٌ من الخبر، إذًا كل حديثٍ فهو خبر، وليس كل خبرٍ حديثًا، لأن بعض الأخبار تكون مثلا عن الأمم السالفة، وتكون من أخبار مثلا بني إسرائيل، وهذا لا يُعد حديثًا.

بالنسبة للأثر، بعض العلماء يقول الأثر هو ما يؤثر عن الصحابة والتابعين رحمهم الله تعالى، وهناك من يقول إن الأثر والحديث بمعنًى واحد، وأظن بعضهم أيضًا يسوي بين الأثر والخبر، فهذه المصطلحات الثلاثة إذا عرفناها نستطيع أن نعرف لماذا قال الحافظ ابن حجر الخبر ولم يقل الحديث، كأن الحافظ ابن حجر يرى أن الخبر أعم من الحديث، فلذلك تكلم عن الخبر من حيث وصوله، وإن كان حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو قولا لصحابي أو قولا لتابعي أو لمن دون التابعي أو قولا لأحدٍ من الأمم السالفة أو خبرًا عن أحد من الأمم السالفة، فكل هذا يشمله اسم الخبر الذي اختاره الحافظ ابن حجر، ولذلك لاحظوا دقة عبارته رحمه الله، ما أراد أن يفصل ولا شيء، بل اختار هذه الكلمة، وهذا يدل على أنها نخبة كما وصفها رحمه الله تعالى.

بقي الكلام عن المتواتر والآحاد، وهذا سيأتيننا إن شاء الله تعالى في الدرس القادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت