الصفحة 22 من 5336

كذلك الحافظ البيهقي في مقدمة معرفة السنن والآثار تكلم أيضًا عن بعض أنواع الحديث، ابن حزم رحمه الله في كتابه"إحكام الأحكام"أيضًا هذا الكتاب تضمن بعض أنواع علوم الحديث، وبالذات كلامه مهم في مبحث المتواتر والآحاد، أنصح بقراءته في كتاب"إحكام الأحكام"لابن حزم.

جاء بعد ذلك أئمة آخرون، لكن من أهمهم الحافظ ابن الصلاح ، فابن الصلاح هو الذي قَعَّدَ هذه المقدمة، فكتابه معروفٌ بأنه"معرفة علوم الحديث"، لكنه اشتهر بكتاب"مقدمة ابن الصلاح"، رتب علوم الحديث هذا الترتيب الذي تأثر به كل من جاء بعده، فنجد أن المؤلفات بعد ابن الصلاح كلها تدور حول كتابه، فهم ما بين ناظمٍ لكتابه، كما في منظومة الحافظ العراقي المشهورة بالألفية، وما بين مختصر كالإمام النووي في كتابه التقريب، وما بين مستدرك، كما صنع الحافظ العراقي في التقييم والإيضاح والحافظ العراقي في كتاب النكت، وهكذا كل الكتب التي أُلفت بعد كتاب ابن الصلاح كلها تصب في كتاب ابن الصلاح، قد يُستثنى من ذلك كتاب الاقتراح لابن دقيق العيد، لكن أيضًا ليس واضحًا أنه لم يتأثر بكتاب ابن الصلاح، لكن عند ابن دقيق العيد نوع استقلالية نوعًا ما عن كتاب ابن الصلاح، لكن وجه الشبه في بعض الأنواع التي عند الاثنين فواضح جدًا أن هناك بعض التأثر بما كتبه ابن الصلاح.

لاشك أن المؤلفات تسلسلت بعد ذلك، مثل ما ذكرت عن الحافظ العراقي أو ابن الصلاح أو ابن حجر أو السخاوي في كتابه فتح المغيث أو السيوطي في كتابه الراوي وفي الأخير كتاب توضيح الأفكار للصنعاني، هناك أيضًا كتب أخرى كالموقظة للذهبي وغيرها، ولا نطيل بذكرها، ولا نعمد إلى ما ذكره الحافظ ابن حجر من تقسيم الخبر.

الخبر وأقسامه

فالحافظ ابن حجر يقول إن الخبر ينقسم في الجملة إلى قسمين، متواتر وآحاد، سنتكلم إن شاء الله تعالى على هذين القسمين، لكن بعد أن نعرف بالخبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت