الصفحة 2325 من 5336

قال المصنف رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال ، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إن الله تعالي قال هذه أيضا من صيغ الحديث القدسي من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب عادى يعني آذى وأبغض وأهان وتسبب في عداوته ، وليا الولاية هي القرب، والمقصود القرب من الله جل وعلا بالطاعات والبعد والكف عن المعاصي ، فمن قرب من الله أطاع الله عز وجل وكف عن المعاصي فهو ولي من أولياء الله ، والولاية هنا درجات وتبدأ من الدرجة الدنيا بعمل الواجبات الأساسية ومن ثم كلما ارتقى الإنسان بعمل النوافل والمستحبات ارتقي في درجات الولاية ، وليس كما يفهم بعض الناس أن الولاية إنما هي درجة لسقوط التكاليف الشرعية عن الإنسان ، بل العكس هو الصحيح أنه كل ما زادت عبادة الإنسان لله عز وجل ازداد قربا وولاية من الله سبحانه وتعالي .

قال فقد آذنته بالحرب ، آذنته يعني أعلنت الحرب عليه ، أعلنت إذًا الإعلان وآذنته بالحرب أعلنته بأنني محارب له لأنه عادى أوليائي .

ونلاحظ هنا آذنته إيش بالحرب حرب الله عز وجل على الإنسان وردت في موضعين فقط ، وهذا يدل على إيش على عظمة الذنب الشديد الذي تعامل به هذا الإنسان .

الموضع الأول في القرآن في الربا:?فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ? [البقرة: من الآية279] فلم يرد إعلان الحرب من الله عز وجل على أحد في القرآن إلا في المتعامل بالربا ?فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ? [البقرة: من الآية279] ولم يرد في السنة إلا في الموضع الثاني هنا وهو ( من عادى لي وليا ) ولي الله سبحانه وتعالي وأولياء الله جل وعلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت