فهرس الكتاب
لا شك أن الذي يجاهر بالمعصية بمعني يراه الناس على معصية ، فالمرأة السافرة لما خرجت وأمام الناس تمشي سافرة فهذه معصية ، ومعصية جاهرت بها ، فارتكبت أمرين الأمر الأول المعصية ذاتها ، الأمر الثاني المجاهرة أمام الناس كأنها ، المجاهر ويش معناه ، المجاهر معناه كأنه يقول يا ربي أنت أمرتني بهذا وأنا الآن أعصيك وأشهد الناس على معصيتك ، هذه المجاهرة ، المجاهرة أن تعصي الله وأن تشهد الناس يراك الناس على هذه المعصية فتجاهر بهذه المعصية ، تشهد الناس على نفسك ، وتشهد الله أنك عصيته بهذه المعصية ، هذه هي المجاهرة .
سؤال:
في الحديث السادس والثلاثون ذكر الرسول صلي الله عليه وسلم فضل تنفيس الكرب على المؤمن وفضل ستر المسلم ، وفضل التيسير على المعسر ولم يحدد بالتيسير على المسلمين فهل التيسير يشمل الكافر أيضا ، بينما التنفيس والستر لا يشملان الكافر ؟
أجاب فضيلة الشيخ:
العمل الخيري لأي إنسان هو مأجور عليه وكل ما زاد قربا من الله عز وجل هذا المنفس عنه ، هذا الميسر عنه فهو أولى ، فمثلا الجار لما أعطيه وأطعمه أو انفس كربته إن كان قريبا ومسلما وجارا فأنا أوجر من ثلاث جهات: الجهة الأولي أنه قريب لأجر القرابة ، أنه جار لأجر المجورة ، أنه مسلم لأجل الإسلام ، ثم أنه طبعا التنفيس لأجل أنه محتاج .