الصفحة 2338 من 5336

والأمة الثانية هي أمة الإجابة أمة الإجابة وهم من استجاب لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به عليه الصلاة والسلام إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، الخطأ ضد العمد فالفعل الذي يقع من الإنسان إما أن يكون قصده تعمده وإما أن يكون فعله من دون قصد فالذي فعله من دون قصد يسمى خطأ قال والنسيان النسيان ضد الاستذكار ضد ما يذكر قد يفعل الإنسان فعلا وهو لا يريد فعله ناسي أن هذا الفعل سيفعل كما سيأتي وما استكرهوا عليه يعني ما حملوا عليه كرها وقهرا فيحملون على هذا الفعل وهم لا يريدونه فيفعلونه قهرا هذا الحديث كما قال الإمام النووي أنه اشتمل على فوائد مهمة لو جمعت في مصنف لو جمعت لبلغت مصنفا لما تحتوي عليه هذه القواعد الكبيرة من هذه القواعد والفوائد أن نعم الله سبحانه وتعالى على الناس نعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ومن هذه النعم نعمة التشريع الذي شرعه الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة وشرعه على هذه الأمة بما تطيق ولذلك لا يجازيها ربنا جل وعلا إلا بما تطيق ومن هنا جاء اليسر والسماحة في مواضع كثيرة من هذا التشريع من هذه المواضع وهي الفائدة الثانية رفع الحرج عن الأفعال التي تقع من الإنسان وهو لا يريد وقوعها مثل الخطأ والنسيان وما يقع إكراها وهذا كما هو دلت عليه السنة في هذا الحديث أيضا جاء في كتاب الله عز جل مثل قوله سبحانه وتعالى ? رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ? [البقرة: 286 ] . قال الله فعلت قال الله لقد فعلت فهذا يدل على رفع التكليف على الإنسان في مثل هذه الحالات فلا يؤاخذ ولا يجازى عندما يقع الفعل خطأ وعندما يقع الفعل نسيانا وعندما يقع الفعل إكراها والإكراه أيضا جاء في قوله جل وعلا ? إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت