إلى غد ومن غد إلى بعد شهر وإلى بعد شهر بعد سنة لك أن تخطط لكن ما يستوعبه هذا الوقت فاعمل فيه بعض الشباب مثلا يقول والله أنا لن أصلي السنة الراتبة إذا تجاوزت الأربعين ممكن أصلي السنة الراتبة لا هذا مفهوم خاطئ إنما اعمل يعني السنن الراتبة ثم تستطيع من النوافل إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح أنت اعمل وكأنك إذا نمت مودع ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا صليت فصلي صلاة مودع) ما معنى صلاة مودع لو مثلا يقال لك بعد المغرب ستموت ماذا ستكون حالك فعلا ستصلي صلاة صح يعني ما تصلي صلاة مثل صلاة كثير من الناس أو كثير منا في الصلوات العادية الجسم موجود ويركع ويسجد ولكن الفكر مشغول في أودية متشعبة في الدنيا صلي صلاة مودع هذا معنى كلام ابن عمر رضي الله عنهما إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء يعني أتقن عملك لكي إذا مت على هذا مت وأنت تلاقي الله سبحانه وتعالى على خير بإذنه جل وعلا ثم قال وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك هذا الإنسان العاقل الذي يستعد للمستقبل كيف يستعد للمستقبل أنا اليوم أستطيع عمله غدا لا أستطيع أنا اليوم صحيح معافى إذن أعمل بكرة ستمرض أنت اليوم غني من قال لك أنك ستستمر في الحياة غني أبذل ابذل أخرج تضرع أنفق على هذا أقم المشروع الفلاني لا تقول بعدين ولكن إذا بلغ رأس مالي كذا وإذا بلغ من قال لك أفما من الآفات تنهي مالك فأنت إذا استعد من الآن استعد ما دام الشيء موجود في يدك ولا تقال العمل هذا العمل ولو كان صغيرا اعمله ولا تستكثر العمل وتقول أنا تصدقت وأنا صمت وأنا صليت وكما يقول بعض الناس كفاية لا تستكثر العمل فاستكثار العمل يحبطه ولا تستقبل العمل لأن العمل يضاعف عند الله سبحانه وتعالى أضعافا مضاعفة كما سبق معنا كم درهم سبق ألفا درهم لذلك اعمل ما استطعت ولا تجعل الفرص تفوتك مطلقا فإذا عملت صحيحا وحين مرضك يكتب لك ما تعمل صحيح وما تعمله في حياتك يكون