الصفحة 2373 من 5336

نكتفي بهذا في شروح هذا الكتاب الذي تناوله أهل العلم، وهذا يدل على أن هذا الكتاب أخذ أهمية كبرى عند أهل العلم حفظا وتعلما وتعليما؛ لذلك كان مشايخنا -رحمهم الله- يوصون طالب العلم، طالب الحديث بأن يبدأ بالأربعين النووية حفظا وتعلما وشرحا، فإذا ما أنهاها الطالب ينتقل بعد ذلك إلى عمدة الأحكام، فلما كان الحديث في دورة سابقة عن الأربعين النووية لأن الأربعين النووية هي قواعد كبرى في الدين، بعد أن يتناول الطالب هذه القواعد من خلال هذه الأحاديث كما شُرحت يبدأ في أحاديث الأحكام.

أقرب متن لأحاديث الأحكام اقتصر على مهمات في الأحكام هذا هو الكتاب عمدة الأحكام، بعد ذلك إذا أنهاه الطالب حفظا وتعلما وشرحا حينئذ ينتقل إلى بلوغ المرام، وهكذا بنيت الدراسات في العالم الإسلامي كما هو معلوم في الأزهر عندهم شيء من هذا، وكذلك عندنا هنا في المعاهد العلمية وكليات الشريعة بهذا التدرج، هذا التدرج هو تدرج منهجي من سار عليه بإذن الله يُحَصل شيئًا كثيرًا في الحديث.

طريقة الشرح التي سنتبعها، المنهج الذي سنتبعه في هذه الأكاديمية، نحن كما هو معلوم مربوطون بزمن معين، مربوطون بوقت أيضًا زمن الدرس واحد كذلك، زمن أيضًا الفصل المحدد لنا، كذلك أيضًا المستوى العام الذي يتابعنا فيه الزملاء من كل مكان عن طريق هذه الأكاديمية؛ لذلك سنحاول أن يكون المنهج قدر المستطاع بالطريقة الآتية التي سنتبعها:

ستكون قراءة للحديث من قِبل الأخ عبد الرحمن، ثم بعد ذلك سنتناول الحديث من حيث كلماته التي تحتاج إلى بيان، بعد ذلك سنتناول الحديث الواحد عن طريق نسميها نحن الآن وقفات؛ لأن الوقفة قد يندرج تحتها عدد من المسائل، فلا نقول: المسألة الواحدة أو الفائدة الواحدة، ولكن؛ الوقفة الواحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت