الصفحة 2379 من 5336

المصنف -رحمه الله- قال: (الحمد لله الملك الجبار) فبدأ بالأسماء التي تنبئ عن عظمة الله -سبحانه وتعالى- وملكيته وقوته، فكأن المصنف يقول: أنا لا غنى لي عن الله -سبحانه وتعالى- في هذا المصنف الذي أرجو أن يبلغ ما يبلغ من الإفادة لطلاب العلم وللناس، والملك هو سبحانه وتعالى الذي له الملك كله، والجبار هو الذي يجبر غيره ويقهر غيره -سبحانه وتعالى-.

(الواحد القهار) الواحد كما هو معلوم لا إله غيره -سبحانه وتعالى- فله الوحدانية المطلقة ? قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ?1 [الإخلاص: 1] .

(القهار) الذي يقهر غيره ولا يُقْهر -سبحانه وتعالى-.

قال: (وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار)

هكذا أيضًا جرت عادت المصنفين والمؤلفين والبدايات في الكلام والخطب والدروس وغيرها بأن يتبع الثناء على الله -سبحانه وتعالى- بإقرار الشهادة لله -سبحانه وتعالى- أنه لا إله إلا هو سبحانه وتعالى، فمعنى ذلك أن هذا العبد الذي يكتب أو الذي يتحدث أو الذي يتكلم -أنه مقر بألوهيته لله -سبحانه وتعالى- وأنه لا إله مستحق للعبودية إلا الله -سبحانه وتعالى- لذلك هذا العبد يستعين بعبوديته لله -سبحانه وتعالى- وقال: (العزيز الغفار) العزيز لها عدة معاني: الغالب الذي له العزة -سبحانه وتعالى- الغفار: الذي يغفر الذنوب كلها -سبحانه وتعالى- لذلك كأن المصنف يشير من أسماء الله -سبحانه وتعالى- إلى أن يسأل الله -جل وعلا- المغفرة، ويسأله الحكمة من خلال ذكر هذه الأسماء.

قال: (وصلى الله على النبي المصطفى المختار، وعلى آله وصحبه الأطهار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت