الصفحة 2378 من 5336

إذن نعود نلخص ما ذكر أنه ليس هناك تداخل بين دراسة الفقه ودراسة الحديث، كما أن مقام التعليم ليس مقام الفتيا، نحن هنا ماذا؟ نؤكد على هذه المسألة المهمة الضرورية مقام التعليم، مقام التعليم يتطلب شيئًا من التفصيل، بينما مقام الفتيا قد لا يتطلب التفصيل، يتطلب الحكم بدليله، إلا في حالات خاصة قد يطلبها المفتي لأن يفصل في المسألة، لكن مقام التعليم في منهجه التفصيل، هذه مسألة مهمة، نحن هنا إذن في منهجنا مثلما ذكرت نستنبط المسائل هذه المسائل التي نستنبطها من النص مباشرة، قد نحتاج إلى التفصيل فيها، التفصيل فيها قد يكون تفريعا، وقد يكون زيادة أدلة، وقد يكون أيضًا مسألة فيها خلاف بين أهل العلم نفصل هذا الخلاف، إذا تطلب الأمر الترجيح نرجح.

أرجو أن تكون هذه المقدمة في المنهج الذي نتعامل به واضحة.

لعلها فائدة مهمة في بداية الحلقات؟

مهمة جدًا وجدا؛ لأن هذا منهج تعليم لابد أن نمشي فيه على منهجية واضحة تمامًا.

ندخل على بركة الله في مقدمة المصنف.

بسم الله الرحمن الرحيم قال الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي -رحمه الله تعالى-: (الحمد لله الملك الجبار الواحد القهار، وأشهد أن لا إله إلا الله) .

(الحمد لله الملك الجبار الواحد القهار) ابتدأ المصنف كعادة المصنفين بالثناء على الله سبحانه وتعالى، وهذا متفق مع الحديث الذي في صحته نظر وهو: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله فهو أبتر) وفي رواية (بالثناء أو بالحمد لله فهو أبتر) لكن مشى إجماع أهل العلم على البداية المصنفات وفي التأليف وفي الخطب بالثناء على الله -سبحانه وتعالى- ودائما يبدأ بالحمد لله والله -سبحانه وتعالى- هو المستحق لجميع المحامد كلها.

غالبا عند أهل العلم في المقدمة ما يبدأون بما يناسب المقام، فإذا كان المقام مقام مسألة معينة بدأوا فيها، مقام كتاب بدأوا في موضوع الكتاب بما يناسب موضوع الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت