فهرس الكتاب
ثم ذكر (وعلى آله وأصحابه) كذلك الصلاة على آله -عليه الصلاة والسلام- ومن معتقد أهل السنة والجماعة كما هو معروف حب آل البيت، من معتقد أهل السنة والجماعة حب آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وأشار النبي -صلى الله عليه وسلم- وكما قرر أهل السنة والجماعة ذلك بأن من مقتضات العقيدة ومن مقتضى حب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يحب آل بيته، وآل بيته الكلام فيهم يطول، لكن ذكر أهل العلم مَن هم البيت النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ منهم من قال: هم أزواجه، ومنهم من قال: ذريته من أبنائه وبناته، ومنهم من قال أهل نسبه -عليه الصلاة والسلام- فآل بيته سواء كانوا هؤلاء أو هؤلاء أو هؤلاء كلهم لهم من آمن بالله -سبحانه وتعالى- وصدق بنبيه -صلى الله عليه وسلم- فيجب على المؤمن أن يحبهم بحب النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا مقرر بالتفصيل عند أهل السنة والجماعة؛ ولذلك دائمًا نجد عند أهل العلم أن يقول: صلى الله عليه وعلى آله -عليه الصلاة والسلام- فنقرن آله، والمقصود المؤمنون به بدرجة أولى من أبنائه وأزواجه -رضي الله عنهم وأرضاهم-.
كذلك يدرج معهم الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- لأن الله -سبحانه وتعالى- رضي عنهم، وتكاثرت الآيات والأحاديث في حقوق هؤلاء الصحابة -رضوان الله عليهم- فنحبهم بحب النبي -صلى الله عليه وسلم- ونترضى عنهم كما قرر ذلك أيضًا أهل السنة والجماعة، وكما هو سنة هؤلاء منذ عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى يوم القيامة بإذن الله.
(وعلى آله وصحبه الأطهار)
(الأطهار) الذين طهرهم الله -سبحانه وتعالى- والتطهير سيأتينا في كتاب الطهارة، إما الطهارة المعنوية وإما الطهارة الحسية.
قال رحمه الله تعالى: (أما بعد)