الصفحة 2384 من 5336

هنا بيان لسبب التأليف، بيان لسبب تأليف هذا الكتاب وهو سؤال بعض إخوانه -رحم الله الجميع- وهذا من تواضعه -رحمه الله- بأنه قال: (سألني بعض إخواني) وإلا فالغالب الطلاب، فالغالب طلابه الذين سألوه؛ لأن المصنفين في الغالب التصنيف أنواع من أهم أنواعه التصنيف للتعليم، التصنيف للتعليم كما هو هذا الكتاب، لذلك قال: (سألني لجمع مجموعة أحاديث مما اتفق عليه الإمامان البخاري ومسلم) محمد بن إسماعيل البخاري والإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري، والإمام البخاري -رحمه الله- هو أول من صنف الصحيح، وتلاه الإمام مسلم -رحمه الله- وتلقت الأمة هذين الكتابين بالقبول فما كان فيهما من الأحاديث فهو مقبول لتلقي الأمة لهما بالقبول فجميع ما فيهما صحيح، وما اتفق عليه الإمامان فهو أصح الأحاديث، هذه القاعدة قاعدة كما مشى عليها أهل العلم منذ تأليف البخاري ومسلم -رحمهما الله تعالى- لكن لسائل أن يسأل هل: في غيرهما لا يوجد صحيح؟ يوجد أحاديث صحيحة، هل كل حديث في غيرهما الحديث الذي في البخاري أو الذي في مسلم مرجَّح عليه؟ هذا يخضع للنظر والترجيح بين الأحاديث الصحيحة فوجد في الأحاديث ما في غير البخاري ومسلم مما هو أصح منهما في مسألة من المسائل، وهذا تفصيله لأهل العلم، لكن الجملة الأساسية التي ينبغي أن لا نحيد عنها أن كل ما فيهما صحيح، عند التطبيق على المسائل قد يرجح بعض الأحاديث على بعض سواء كانت في البخاري أو في مسلم أو في الترمذي أو في أبي داود أو في النسائي أو في غيرها أيضًا هذه يجب أن تكون معلومة.

(قال -رحمه الله- فأجبته إلى سؤاله رجاء المنفعة به وأسأل الله أن ينفعنا به ومن كتبه أو سمعه أو حفظه أو نظر فيه، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز لديه فإنه حسبنا ونعم الوكيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت