الصفحة 2405 من 5336

السلف -رحمهم الله- اهتموا بهذه النية اهتماما كبيرًا منهم من قال:"لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له"ومنهم من قال في أمر النية وهو سفيان الثوري -رحمه الله- قال: «ما عالجت شيئًا أشد علي من نيتي» وابن المبارك يقول: «رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية» فكان رحمهم الله لهم اهتمام كبير في أمر النية، لأن أمر النية في القلب والشهوة الإنسانية لأمور الدنيا جامحة، والشيطان يعظمها في النفوس؛ لأن الشيء يراه الإنسان؛ ولذلك خصوصا في الشيء الذي يُرى أمام الناس كالصلاة أوكالجهاد أو التعليم أو الإنفاق أو نحو ذلك.

من دلالة الحديث أيضًا أن الإنسان في هذه الدنيا يحرص على تجديد النية في كل عمل، لماذا؟ لأنها متشعبة فالصلاة تحتاج إلى نية، والزكاة تحتاج إلى نية، صلة الأرحام تحتاج إلى نية، الإنفاق في وجوه الخير يحتاج إلى نية، كل عمل شرعي سواءً في عبادة مباشرة مع الله -سبحانه وتعالى- أو في عبادة غير مباشرة مع الله -سبحانه وتعالى- فهو يحتاج إلى نية فلذلك الإنسان يحتاج إلى معالجة هذه النية، يعني: تجديد النية بين وقت وآخر.

طيب، نرجع قبل أن نواصل للإخوة والأخوات، ما وجه الدلالة على أن العمل يجب أن يكون خالصا لله -سبحانه وتعالى-؟ يعني: ما وجه الاستنباط من الحديث؟ نسمع الإخوة في الموقع أولًا؟

الأخت الكريمة من المغرب تقول: الدليل في الحديث (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله) حيث جعل الجزاء هو الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- أي أن الله -جل وعلا- هو الذي يجازي عن هذا العمل.

أيضًا الأخ الكريم من الإمارات يقول: إن العمل قد يكون صالحًا من جميع الجهات إلا فساد النية وعليه بما أن الأعمال بالنيات فإذا فسدت النية فسد العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت