الصفحة 2407 من 5336

طيب، إذن إجابات الإخوة والأخوات في الموقع إجابات متقاربة وإجابات صحيحة، لما نقول:"ما وجه الدلالة"يعني: كيف استنبطنا هذه الفائدة أو هذه الحكم من الحديث، من أين استنبطنا ضرورة وجوب الإخلاص لله -سبحانه وتعالى- في الأعمال من الحديث؟ نعم، مثل ما ذكر الإخوة والأخوات أنه من المثال، المثال هو تطبيق للقاعدة (إنما الأعمال بالنيات) فالمثال الذي ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- هو (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها وامرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه) إذن الثواب هنا كان لمن؟ لمن هاجر لله، يعني: من كانت نيته الهجرة لله -سبحانه وتعالى- فإذن الذي يريد الثواب على العمل أن يخلص نيته لله -سبحانه وتعالى- لكن من صلى مثلًا لغير الله ولا صلى من أجل أبيه، أو صلى من أجل معلمه كما في بعض المدارس يصف الطالب يصلي؛ لأن المعلم واقف بالعصا مثلًا، أو صلى مجاملة لصديقه، والله صديقي يصلي أنا أصلي، وصلى لأن مسئولا في العمل يراقب وضع الصلاة، فهؤلاء كلهم لا أجر بهم إلا لمن صلى قاصدا بأنه يؤدي هذا الركن لله -سبحانه وتعالى- أما الذي صلى لأجل معلمه فقد رآه معلمه، والذي صلى مجاملة لصديقه فقد جامل صديقه وانتهى، لكن هل يثاب على فعله؟ هل يؤجر؟ طبعًا لا يؤجر؛ لأن العمل لله -سبحانه وتعالى- لا يقبل إلا إذا كان خالصا له -جل وعلا-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت