بلاشك ؛ لأن هذا من اتباع السنة، وإذا قصد الإنسان الاقتصاد اتباعًا للسنة فهذا مأجور, سواءً في هذا العمل أو في غيره من الأعمال.
الأخ الكريم يقول: ما حكم صلاة قيام الليل بعد صلاة العشاء بأمر من إمام المسجد خوف أن لا يصليها المصلين في البيت؟
بصورة دائمة لم ترد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا في التراويح، كما فهمت من السؤال, أنه يقصد صلاة جماعة.
لا.. بعد صلاة العشاء، بعدما ينتهون من صلاة العشاء يصلون الوتر أو الليل.
في المسجد جماعة أو مجرد أن الإمام ينبه؟ نجيب على كلا الأمرين:
إن كان جماعة: فلم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه صلاها جماعة بهذا الاستمرار, إنما ذكر بعض أهل العلم أنه لا مانع أن تكون جماعة بين وقت وآخر, نوع من التنشيط، فلم يرد باستمرار إلا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم سنها صحابته واعتبر إجماعًا على ذلك, فأصلها من النبي -صلى الله عليه وسلم- وأجمع الصحابة عليها التي هي صلاة التراويح يعني قيام الليل في رمضان، أما في غير رمضان، فلا بأس بين وقت وآخر نوع من التنشيط.
أما إذا كان المقصود تنبيه الإمام أو ينبه على أنه يصلى فلا بأس أيضًا بذلك بين وقت وآخر ولا يلزم أن يكون باستمرار فالأصل في المسلم إذا استوعب أمرًا إنما التذكير بين وقت وآخر اتباعًا لقوله -سبحانه وتعالى-: ? وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ? [الذاريات: 55] .
الأخ الكريم من مصر يقول: هل السنن الرواتب تكفر الصلوات التي لم تُصلى؟ بمعنى أنه إذا لم يصلِّ مثلًا العصر فهل السنن الرواتب تكفر هذه الصلاة؟.