الصفحة 2865 من 5336

في هذا الحديث كلمات: (يوم الخندق) وهو في غزوة الأحزاب وكانت في السنة الرابعة من الهجرة أو في السنة الخامسة من الهجرة أو في السنة الخامسة من الهجرة، واستمرت حوالي من شهر أو قريبا من شهر، قال يوم الخندق: (ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس) الوسطى (شغلونا عن الصلاة الوسطى) الوسطى يعني الفضلى.

وعطف على الصلاة الوسطى في الحديث الذي يليه في لفظ مسلم (صلاة العصر) (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر) فبين أن المقصود بالوسطى هي صلاة العصر، وهذا كما يسميه العلماء عطف بيان.

يعني حبسونا عن الصلاة الوسطى أو عن صلاة العصر، فالصلاة الوسطى هي صلاة العصر.

أيضًا قال الراوي: (حتى احمرت الشمس أو اصفرت) هي إما احمرت وإما اصفرت، أي في وقت الاحمرار أو في وقت الاصفرار فهذا شك من الراوي، يعني انشغلوا حتى احمرار الشمس أو حتى اصفرارها.

ثم دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- عليهم وقال: (ملأ الله أجوافهم) أي: بطونهم، قال: (أو حشا الله أجوافهم وقبورهم نارًا) هذا أيضًا شك من الراوي أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (ملأ الله أجوافهم أو حشا الله أجوافهم نارًا) وملأ أو حشا، حشا أبلغ من ملأ؛ لأن حشا هي الملء مع التراكم والكثرة، فهي أبلغ، أما ملأ فهو مجرد ملء، دون ضغط، لكن مع التراكم والكثرة يكون حشا، فحشا أبلغ من أن يقول ملأ.

الشرح الإجمالي للحديث:

حبس المشركون رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يوم الخندق عن صلاة العصر، بسبب انشغاله بهم حتى غابت الشمس فاشتد ذلك عليه صلوات الله وسلامه عليه فدعى عليهم بما يناسب جنايتهم، بأن يملأ الله -جل وعلا- قبور من مات منهم نارًا وأجواف الأحياء منهم وبيوتهم نارا، (ملأ الله أجوافهم وقبورهم نار) فملأ أجواف الأحياء منهم نارا وملأ قبور الأموات منهم نارًا، وأيضًا ملأ بيوتهم نارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت