فهرس الكتاب
هذا خلاف السنة، الرسول -عليه الصلاة والسلام- لمّا دخل وأبو بكر يصلي بالناس، فصلى النبي -صلى الله عليه وسلم- خلف أبي بكر -رضي الله عنه-، فالسنة أنه يصلي خلف من صلى، حتى وإن كان هذا المصلي تعدى وتجاوز، وأمَّ الناس وليس من حقه أن يؤم، فالأولى أن يصلي الإمام خلفه، ثم بعد ذلك يعلم الناس بعد الصلاة؛ لأنه لو فعل ذلك في أثناء الصلاة لشوش على الناس، هو لا بأس أنه يتقدم ويصلي والآخر يكون خلفه سواءً صلى ركعة أو ركعتين أو أكثر، فسيكمل على هذه الصلاة، والمأمومون عندما تنتهي الصلاة يجلسون حتى ينتهي الإمام، لكن مما لا شك أن كثيرًا من الناس لا يفقه ماذا يفعل، أو ماذا يصنع، فالأولى ألا يصنع، والسنة أن يقف ثم يعلم الناس بعدما تنتهي الصلاة.
الأخ الكريم كأنه كان يسأل عن التشهد الأوسط لم يأتِ به وقام إلى الثالثة؟.
التشهد الأوسط إذا لم يأتِ به وقام إلى الثالثة يسجد للسهو، ويسقط سجود السهو بقيامه، إذا استتم قائمًا فلا يجوز، كما في الحديث (وليسجد سجدتين للسهو قبل أن يُسلم) .
الأخت الكريمة كان لها سؤالان: سؤالها الأول عن أداء الفريضة في حديث: (فكفارتها أن يصليه) هل إذا تذكرت صلاة في وقت النهي تصليها في وقت النهي أم تنتظر ذهاب وقت النهي؟.
نعم تصلي لعموم قوله -عليه الصلاة والسلام-: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكره) ، أي في أي وقت حتى ولو كان في وقت النهي.
(والسنة أيضًا؟) .
لا.. هذا في الفريضة، هذا الأصل فيه أنه للفريضة، (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكره) ، هذا في الفريضة، ومن العلماء من ألحق السنة الراتبة بالفريضة لعموم قوله: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكره) ، فإن ترك السنة الراتبة لعذر فأيضًا يصليها وقتما يذكرها، شأنها شأن الصلاة.
سؤالها الثاني تقول: ذكرتم فضيلتكم أن التحيات معناها العظمة، هل يجوز أن نقول: مع تحياتي أو تحياتنا لفلان؟.