الصفحة 3342 من 5336

في هذا الحديث يقول كعب بن عُجْرَة -رضي الله عنه- لعبد الرحمن بن ليلى: (ألا أهدي لك هدية) ثم يعلمه كيف يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- كما علمهم النبي -عليه الصلاة والسلام-، ففي قوله: (ألا أهدي لك هدية) ما هذه الهدية؟ هي أن يعلمه علمًا مما جاء به النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وفي شُعَب الإيمان للبيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (ما أهدى المرء المسلم لأخيه هديةً أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى أو يرده عن رداه) وإن كان في الحديث ضعف لكن المعنى صحيح، (ما أهدى المرء المسلم لأخيه هديةً أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى أو يرده عن رداه) فما أعظمها من هدية.

ثم قال: الكلام على الحديث من وجوه وهو:

الوجه الأول من الكلام على الحديث: حكم الصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أي في الصلاة.

قال طائفة من أهل العلم بوجوب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة، فبعد التشهد يجب عليه أن يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال بذلك الشافعي وإسحاق -رحمهما الله تعالى- وقيل للإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: إن إسحاق بن راهوية يقول: لو أن رجلًا ترك الصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في صلاته بطلت صلاته، فقال الإمام أحمد: ما أجترئ أن أقول هذا، أي لا يقول بوجوبها، وقال في موضع آخر: هذا شذوذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت