فهرس الكتاب
وأكثر أهل العلم على أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة ليست واجبة، وهو قول مالك أيضًا والثوري وأصحاب الرأي، واستدلوا على عدم وجوبها بحديث ابن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- علمه التشهد ثم قال: (إذا قلت هذا فقد تمت صلاتك) فوقف عند التشهد وقال: (إذا قلت هذا فقد تمت صلاتك) لكن الذين قالوا بالوجوب استدلوا على ذلك بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم-: (قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ...) إلى آخر الحديث، قالوا: والأصل في الأمر الوجوب، لكن يرد على ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرهم بهذا حين سألوه تعليمهم ولم يبتدئهم به، ويقول العلماء: إذا كانت إجابة السؤال بأمر، فلا يكون هذا الأمر للوجوب، ويكون هذا السؤال قرينة لصرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب.
فعلى هذا يكون الراجح هو قول الجمهور بعدم وجوب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير، ولكن مما لا شك يستحب ولا ينبغي للمرء أن يفرط في هذا.
صفة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-:
هذا الحديث حديث كعب بن عجرة بَيَّنَ فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- صفة الصلاة عليه فقال -عليه الصلاة والسلام-: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) .
وقد وردت صفات أخر للصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- منها ما رواه البخاري من حديث أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علمه وقال: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) .