فهرس الكتاب
وأيضًا في رواية أخرى عند مسلم في حديث ابن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد) .
وصيغ أخرى للصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة وكل صيغة من هذه الصيغ الواردة تجزئ، لكن أولى هذه الصيغ: صيغة حديث كعب بن عجرة الذي بين أيدينا؛ لأنه أصح حديث ورد في الباب: (اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) .
الوجه الثاني في الكلام على الحديث:
في وجوب الصلاة على الآل: (اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد) هل يجب أيضًا الصلاة على الآل؟ للعلماء فيها قولان: وذلك متفرع على وجوب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فإذا قلنا بعدم وجوب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فعدم وجوب الصلاة على الآل من باب أولى.
الوجه الثالث: من هم الآل؟
اختلفوا في الآل:
اختار الشافعي: أن آل النبي -صلى الله عليه وسلم- هم بنو هاشم وبنو المطلب.
وقال غيره: هم أهل دينه -عليه السلام- لقوله تعالى: ? أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ? [غافر: 46] ، وآل فرعون هنا هم: أهل دينه، وأهل ملته، فآل النبي -صلى الله عليه وسلم- هم أتباعه، وهم أهل دينه -عليه الصلاة والسلام-.
الوجه الرابع:
اشتهر بين المتأخرين سؤال هنا، في هذه الصيغة من التشهد: (اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم) من المعلوم أن المشبه دون المشبه به، والمشبه هنا هو النبي -صلى الله عليه وسلم- والمشبه به هو: إبراهيم -عليه السلام-، فكيف يطلب صلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- تشبهًا بالصلاة على إبراهيم، والنبي -صلوات الله وسلامه عليه- سيد ولد آدم، -عليه الصلاة والسلام-، فكيف يطلب هذا؟