فهرس الكتاب
الوجه الثالث: أنه شبه الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وآله بالصلاة على إبراهيم وآله، أي المجموع بالمجموع أي الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وآله تكون كالصلاة على إبراهيم وآله، وآل النبي -صلى الله عليه وسلم- ليس فيهم أنبياء وآل إبراهيم -عليه السلام- فيهم الأنبياء فتكون الصلاة لإبراهيم وآله من الأنبياء لمحمد -صلى الله عليه وسلم- وآله، وآل محمد ليس فيهم أنبياء فيكون الباقي لمحمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، ولعل هذا هو أمثل التوجيهات وقد ذكره ابن القيم -رحمه الله تعالى- وغيره من أهل العلم، والذي يحصل من ذلك أي من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- هو آثار الرحمة والرضوان، فمن كانت في حقه أكثر كان أفضل.
الوجه الخامس في الكلام على الحديث:
في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) ، (حميد) بمعنى محمود وورد بصيغة المبالغة، أي أنه مستحق لأنواع المحامد كلها، (مجيد) مبالغة من ماجد، والمجد هو الشرف، (وبارك) البركة المقصود بها الزيادة والنماء من الخير.
صيغ الصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- توقيفية، فلا ينبغي لأحد أن يجتهد وأن يخترع صلاةً على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكن ينبغي عليه أن يلتزم بالوارد؛ لأن الصلاة عليه عبادة - صلوات الله وسلامه عليه-، وقد ألف بعض العلماء كتبًا في فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، والصيغ الواردة في الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فينبغي للمرء أن يتمسك بالوارد، ولا يأخذ صيغة مبتدعة في الصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.
الحديث الثاني.