الصفحة 3371 من 5336

لكن الأولى، أقول: الأولى، ما هو الأولى؟ هل نجد أن صحابيًا قال: سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام-، فآتوني بحديث نجد فيه أن الصحابي يا سيدن، بل يقول: يا رسول الله؛ لأن نسبته إلى الله -جل وعلا- أعظم وأعلى من نسبته إلينا، فنقول: سيدنا، فعندما نقول: سيدنا محمد نسبناه إلى من؟ إلى المخلوقين، وعندما نقول: رسول الله، نسبناه إلى الله -عز وجل-، فالأولى والأعظم والأشرف أن ننسبه إلى الله -جل وعلا-، نقول: رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه-، ومع هذا هو سيد الأولين والآخرين وهو سيدنا -عليه الصلاة والسلام-، ولا إنكار على من قال: سيدنا رسول الله خارج الصلاة، لكن ينكر على من قالها داخل الصلاة؛ لأن المقام مقام عبادة توقيفية ولا يجوز لأحد أن يسيد بشرًا أيًا كان وهو بين يدي ربه -عز وجل-، نعم هذا السؤال الأول.

سؤالها الثاني: عن شخص مصاب بانفلات الريح وغلبه الريح هل يعيد الوضوء كل ركعتين، تقصد أعتقد يعني في القيام وهل يمسح على الجورب؟.

السؤال الأول وهو: أن الإنسان لو كان مصابًا بانفلات الريح، فيكون من أصحاب الأعذار كمن به سلس بول، أو المرأة المستحاضة لا يجب عليه أن يتوضأ إلا عند دخول وقت الصلاة، ويصلي الفرض ثم ما شاء من النوافل إلى أن يأتي وقت الصلاة الأخرى، حتى ولو خرج الريح وهو يصلي طالما أنه مصاب بانفلات ريح، وأن الريح لا ينقطع، أو يأتي وينقطع في فترات غير معلومة، فشأنه كشأن المستمر، فهذا يصلي ولا شيء عليه، وهو من أصحاب الأعذار، أما إن كان هذا الانفلات الذي أتى، أتى طارئًا كما قد يفهم من سؤال السائلة أتى طارئًا فإنه مبطل للصلاة، إن لم يكن صاحب عذر فعلى هذا تبطل الصلاة وينبغي للمرء أن يتطهر ثم يصلي إن أراد.

أما مسألة المسح على الخف، أو على الجورب، يجوز للمرء أن يمسح على جوربيه أو على خفيه إن لبسهما على طهارة.

فضيلة الشيخ هلا تفضلتم بطرح أسئلة هذه المحاضرة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت