الصفحة 3374 من 5336

أما الأول ففي صحيح مسلم من حدث عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يصلي ركعتين بعد الوتر وهوجالس) لكن لم يواظب على ذلك -عليه الصلاة والسلام- فكان يفعل ذلك تارة ويتركه تارة وكما ثبت أيضًا فيما أخرجه أحمد والبيهقي (كان يقرأ فيهما بإذا زلزلت في الركعة الأولى، وقل يا أيها الكافرون في الركعة الثانية) في الموضع الثاني أيضًا الذي اختلف فيه العلماء فيمن أوتر ثم أراد أن يتنفل بالليل بعد ذلك ماذا يفعل؟ ذهب أكثر أهل العلم أنه يصلي شفعا ما أراد ولا ينقض وتره ويصلي شفعا ما أراد لكن لا يوتر مرة ثانية، هناك عدة أقوال في المسألة لكن هذا هو أقرب الأقوال عملا بقوله -صلوات الله وسلامه عليه- لا وتران في ليلة لا يوتر مرة ثانية وهذ الحديث حديث حسن أخرجه النسائي وابن خزيمة، وغيرهما من حديث طلق بن علي كما قال ابن حجر -رحمه الله تعالى-.

أيضًا استدل بقوله صلى ركعة واحدة قول عائشة على أن فصل الوتر أفضل من وصله صلى ركعة واحدة أي أنه فصل ثم صلى ركعة واحدة ويحتمل أنه صلى ركعة واحدة على ما مضى فليس صريحا في أنه فصل، وأيضًا ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن وروى النسائي أيضًا من حديث أبي بن كعب نحو ذلك وكان -عليه الصلاة والسلام- يقرأ في الركعة الأولى ب? سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ? وفي الركعة الثانية ? قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ? وفي الركعة الثالثة ? قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ? وكان لا يقعد إلا في آخرهن وكان أحيانا يضيف في الركعة الثالثة المعوذتين مع سورة الصمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت