فهرس الكتاب
في الخمس والليلة ) أي لا فرض إلا هذه وأيضًا بحديث الأعرابي ( لما سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلوات المفروضة فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- خمس صلوات قال هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع) ويستأنس أيضًا بقوله تعالى: ? حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ ?238 [البقرة: 238] ، فلابد أن تكون الصلوات فردية ليست زوجية حتى يكون فيها صلاة وسطى، فيستأنس في ذلك على أن الصلوات خمسا وليس ست بإضافة الوتر بجواره، هذه أدلة جماهير أهل العلم أما أبو حنيفة -رحمه الله تعالى- فاستدل بحيدث خارجة بن حذافة الذي رواه أبو داود والترمذي وصححه البعض وضعفه آخرون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله قد زادكم صلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر ) فهو استدل أن الله زادكم صلاة وهذه كما رد جماهير أهل العلم زيادة نفل لا زيادة فضل أو زيادة فضل لا زيادة فرض وأيضًا الأدلة التي استدل بها جماهير أهل العلم أقوى من هذا الدليل فترجح عليه فيكون الراجح أن الوتر من آكد السنن ولكنه ليس بفرض، وأيضًا من الأحاديث التي يستدل بها على وجوب الوتر حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا) وهذا الحديث حديث ضعيف، وإن صح أيضًا فالأدلة الأخرى قاضية عليه، وأيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم (من لم يوتر فليس منا) أي فليس على سنتنا كما قال عليه الصلاة والسلام (من غشنا فليس منا ) ليس معنى ذلك أنه خرج من الإسلام لكن هذا يدل أنه ليس على طريقة المسلمين لكن يستحب أن لا نخرج الأحاديث التي تزجر عن شيء معين عن هيئتها إبقاء للأحاديث على هذه الهيبة مثلًا قال عليه الصلاة والسلام (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر