فهرس الكتاب
يقول كنت أعرف انقضاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو ما أعرف صلاة -رسول الله صلى الله عليه وسلم- أنها انتهت إلا بالتكبير يعني ذكر بعض الفقهاء أنهم كانوا يستحبون التكبير في البعوث والعساكر في كل صلاة في وقت الصبح وفي وقت العشاء تكبيرات عالية ثلاث مرات لكن قال الإمام مالك -عليه رحمة الله تعالى- أن هذا أمر محدث، ويقول النووي -رحمه الله تعالى- في ذلك في ذلك أن الإمام الشافعي حمل هذا الحديث على أنهم جهروا بهذا التكبير وقتا يسيرًا لأجل تعليم صفة الذكر ثم بعد ذلك داوموا على الإسرار به والمختار أن الإمام والمأموم يخفيان الذكر إلا إذا احتيج إلى التعليم، إذن هذا في البداية وقت ما يعلمون الناس وعلى هذا إذا كنا نعلم طائفة من الناس أذكارا لا بأس أن نذكر بجهر لنعلم الناس ثم بعد ذلك كل يذكر في نفسه، إستدلالًا من هذا الحديث وأيضًا في بعض الأحيان كان يصلي ابن عباس صلاة الجنازة جهرًا مع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أسر بها ليعلم الناس أنه يقرأ وبم يقرأ أيضًا الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان أحيانًا يجهر بالآية في الصلاة السرية يجهر بالآية والآيتين أي ليعلم الناس فالشيء الذي يكون في بعض المرات ولا يداوم عليه من باب تعليم الناس شيئًا هذا جائز، فليس ذلك من باب المداومة دائمًا فإذا علم ا لناس فلا يجهر بالذكر.
وأيضًا يؤخذ من الحديث تأخير الصبيان لأن ابن عباس ما علم انتهاء الصلاة إلا بالسماع فلو كان في أول الصفوف لنظر بعينيه وعلم أن الصلاة انتهت فيؤخذ منه تأخير الصلاة وأيضًا يعلم منه أنه لم يكن هناك من يجهر بالصوت مسمع يسمع الناس لأنه ما كان يعلم ذلك إلا بالتكبير، فهو لو سيقول السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله وهناك من يكبر فهذا يدل على أنه لا يوجد من يجهر بالذكر خلف الإمام ليعلم المصلين وإن كان ذلك جائز.