الصفحة 3385 من 5336

وأيضًا في حديث المغيرة الذي بين أيدينا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ومنعا وهات ووأد البنات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال) إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات أيضًا والآباء لكن هو خصص الأمهات بالذكر إظهارًا لعظمة موقع الأم، ( أي الناس أحق بحسن صحابتي ؟ أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ) (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ومنعا وهات ) منعًا أي تمنع ما يجب عليك أن تعطيه كالزكاة أو حقوق الناس منعًا وهات وتأخذ ما لا يحل لك فنهى عن منع وهات ووأد البنات هو دفن البنات أحياء، وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك كراهة فيهن أي في البنات خشية العار وكان من العرب فريق ثاني يقتل الأولاد بنين وبنات خشية الإملاق أو من إملاق فورد القرآن بكل هذه الصور، خشية الفرق خشية إملاق أو من الفقر أو من العار وخص البنات بالذكر لأنه الغالب، وأيضًا الذكور مظنة القدرة على الاكتساب الغالب أنهم يئدون البنات، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ومنعا وهات ووأد البنات وكره لكم قيل وقال) قيل وقال كما يقول المحب الطبري -رحمه الله تعالى- فيها ثلاثة أوجه (كره لكم قيل وقال)

الوجه الأول المراد في الأحاديث الإشارة إلى كراهة كثرة الكلام قيل وقال كثرة الكلام لماذا؟ لأنه يؤدي إلى الخطأ وقيل وقال تكرير للقيل هذا مما لا شك للمبالغة في الزجر عنه قيل وقال.

ثانيًا إرادة حكاية أقاويل الناس والبحث عنها فيقول قال فلان كذا وقيل كذا والنهي عن ذلك إما للزجر عن الاستكثار من ذلك أو لشيء مخصوص منه وهو ما يكرهه المحكي عنه أنت تقول قيل كذا وقال فلان وقال فلان وهو لا يحب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت