وهذا الطريق، طريق العلم جدت له وسائل -ولله الحمد - كثيرة، كان في السابق مجموعة مع شيخ من المشايخ، أو مع أستاذ من الأساتذة، الآن جدت وسائل ومنها ماجد في التقنية مثل هذه الوسيلة التي نحن فيها الآن، وساعدت على انتشار كثير من العلم، وساعدت كثيرا من الناس على مواصلة طلب العلم، والعلم إذا ذُكر هكذا: العلم المراد به في الدرجة الأولى العلم الشرعي، العلم بالله وبرسوله وبكتابه، العلم بالحلال والحرام، العلم بما يوصل إلى الجنة ويباعد عن النار، العلم بما يجب أن يعتقده الإنسان في هذه الحياة، العلم بما يجب أن يسلكه وأن يعمله في هذه الحياة، العلم الذي به النجاة في هذه الدنيا، ومن هنا فُضِّل أهل العلم كما أخبر الله -جل وعلا-: ? قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ? [الزمر: 9] بهذا العلم يرفع الإنسان في الدنيا وفي الآخرة ? يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ? [المجادلة: 11] هذه الدرجات في الدنيا ودرجات في الآخرة.
والكلام عن العلم وفضله طويل لا ينتهي، لكن يجب أن نشير هنا ونحن في بداية هذه الدورة أن طالب العلم ينبغي؛ بل يجب إذا أراد أن يستفيد من هذا العلم أن يسير على منهجية معلومة، هذه المنهجية يستطيع من خلالها أن يصل إلى الهدف المنشود في حمل ما يستطيع حمله من هذا العلم، ومن ثم في أداء رسالة هذا العلم، وقبل ذلك وبعده في السلوك الذي استفاده من هذا العلم ظَهَر من خلال سلوكه هذا.
هذه المنهجية التي سار عليها أهل العلم قديما وحديثا ينبغي بل يجب أن يسير عليها طالب العلم، هذه المنهجية لها قواعدها المعلومة ذكرها أهل العلم، لخصتها في رسالة اسمها"قواعد منهجية في طلب العلم"لعدم الاسترسال لو أن كل طالب علم حاول أن يستفيد من هذه القواعد لسار -بإذن الله- السير الحسن، ولوصل إلى الهدف المنشود الذي يريده من خلال هذا العلم.