بناءً على هذا يجب على الإنسان طالب العلم أن يتذكر فضل هذا العلم، أن يتذكر آثاره، أن يجدد نيته في حمل هذا العلم وفي طلب هذا العلم، وأن يسير على هذه المنهجية، ومن ثم يصل إلى البغية بإذن الله -عز وجل-.
ذكرتم بالنسبة للقواعد المنهجية لا شك أنا أتوقع أنه من التزم بها فإنه يختصر وقتًا عليه، وأيضًا يحصل أكبر كمية معينة من العلم التي يلتزم بها ويسير عليه.
لو أردنا أن نذكر آثار السير على هذه المنهجية فهي آثار عظيمة جدًا منها ما تفضلت به أولًا: التأصيل العلمي الراكز الواضح الذي يتصور طالب العلم الذي يتصور طالب العلم، العلم الذي ندب نفسه لحمله فيكون علمًا منطلقا من قواعده وأصوله.
الاستيعاب والشمول في فهم المسائل العلمية، العمق العلمي البعيد عن الضحالة العلمية، هذا العمق ذو الصفة الواسعة، فيتصور طالب العلم المسألة مع حكمها ودليلا ومع التمثيل عليها من واقع الناس المعاش.
عدم نسيان العلم، وهذه الآفة التي كثير من طلبة العلم يسألون عنها: أنا أقرأ وأنسى، أنا قرأت هذا الكلام، سمعت هذا الكلام ونسيته، بهذه المنهجية سهولة تناول العلم حبه للعلم.
قبل ذلك الأجر والمثوبة في تحصيل هذا العلم الذي يطبق في قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ( من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله به طريقا إلى الجنة ) .
من أهم الآثار الأمن من الزيغ والانحراف يمينا أو يسارا؛ لأن الذي يسلك طريق مثل الذي يسلك الطريق السريع، هذا يعرف أن الطريق السريع سيوصله إلى النقطة النهائية، ومن ثم يطمئن في مسيرته العلمية الواضحة.
لعلكم تتحدثون أو ترسمون لطلابكم في الأكاديمية المنهج الذي ستسيرون عليه في هذه الدروس المباركة، والطريق التي ستتعاملون مع طلابكم.