فهرس الكتاب
هذه الزكاة دعنا لحظات نتأمل كيف تكون، لنعرف قيمة هذه الزكاة، هذا المال ما هو؟ من مالكه؟ مالكه هو الله -سبحانه وتعالى- الدنيا كلها، الكون كله ملك لله -سبحانه وتعالى-.
فهذا المال الذي أعطاه الله زيدا من الناس وعمرو من الناس وفلان وفلانة من الناس هو مال الله -عز وجل- أعطاه فلانًا ولم يعطه فلانًا، هو ابتلاء لمن أعطي وابتلاء لمن لا يُعطَي، ابتلاء لمن أُعْطِيَ هل يقوم بحق الله فيه، وابتلاء لمن لا يُعْطَى ماذا يتصرف عندما لا يعطى من هذا المال.
الله -سبحانه وتعالى- يقول: أنا أعطيتك مائة في المائة المطلوب ماذا أن تدفع جزءا يسيرا، اثنين ونصف في المائة، أنت تدفعها من المال الذي أعطيتك إياه، لكن جزاءه يوم القيامة وجزاءه في الدنيا لك أمر لا يخطر للإنسان على بال، انظر ماذا يقول الله -سبحانه وتعالى-: ? مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ? [البقرة: 261] وإنفاق المال في سبيل الله من أول أبوابه الزكاة، قال: ? مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ? انظرو المضاعفة حبة أنبتت سبع سنابل السنبلة فيها مائة حبة كما صار في المائة سبعمائة حبة نتيجة الحبة يعني سبعمائة ضعف، هل هذا يكفي؟ قال: ? وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَّشَاءُ ? طيب هذا في الدنيا أم في الآخرة، ما فيه، قال: ? وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ? يعني المجال مفتوح في الدنيا وفي الآخرة، إذن هذه الاثنين ونصف في المائة التي تدفع أو الخمسة في المائة من أموال الزروع والثمار أو الخمس من الكنوز هذه كم وكم تضاعف عند الله -سبحانه وتعالى-!!