الصفحة 3416 من 5336

في نصوص أخرى أيضًا ذكر الله -سبحانه وتعالى- وذكر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لهذه الزكاة ما لا يخطر للإنسان على بال، خذ مثلًا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لما قال يوم القيامة وصف أحوال الناس وأن الإنسان نظر إلى يمينه نظر إلى النار نظر إلى شماله كذلك ثم قال: ( فاتقوا النار -التي أمامكم- ولو بشق تمرة ) انظر ولو بشق تمرة، شق التمرة نصف التمرة، فكيف بمن ينفق تمرات؟! ونحن مقبلون على شهر رمضان في إفطار صائم أو إطعام جائع أو صدقة على مسكين.

فكيف بمن ينفق مع التمرات أموالا غير الزكاة، فإذا كان هذا في غير الزكاة فما بالك بالزكاة فهي من باب أولى، والنبي -صلى الله عليه وسلم- شبه الصدقة بإطفاء الخطيئة (كما يطفئ الماء النار ) .

وفي أحاديث أخرى أيضًا لا ترتقي للصحة، وإنما بعضهم يحسنها هي علاج للأمراض كما جاء في بعض الأحاديث: ( داووا مرضاكم بالصدقة ) لماذا؟ كيف تكون علاجا والمرض قد يكون مثلًا جرثومة معينة أو فيروس معينا أو ناحية نفسية عند الإنسان؟ لأن الأمور كلها بيد الله -سبحانه وتعالى- فالإنسان الذي قوى نفسه ومن ثم أخرج شيئًا من ماله يرتد هذا الأثر النفسي على نفسه فيقوى لمدافعة هذا المرض.

هذه الزكاة في واقعها أيضًا بالنسبة للمجتمع هذا بالنسبة للفرد، بالنسبة للمجتمع كم تشكل؟ ولذلك في بعض الأزمة التاريخية لا يجد المزكي من يدفع له مالا، يعني من يعطيه صدقة لماذا؟ لأن هذه الصدقة أغنت الباقين فالمزكي الذي تراخى في دفع زكاته لا يجد من يستلمها؛ لأن المجتمع كلها اغتنى، تصور الذي عنده مليون ريال مثلًا سيزكي خمسة وعشرين ألف ريال، خمس وعشرين ألف ريال كم تغني من أسرة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت