الصفحة 3862 من 5336

(( إلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ ) )خفف عن المرأة الحائض وهذا من تيسير الله -سبحانه وتعالى-.

استنبط أهل العلم من هذا الحديث أن طواف الوداع بالنسبة للحاج ما حكمه؟ واجب من واجبات الحج، فليس سنة لأنه حصل الاستثناء بالرخصة، بأنه رخص للحائض، وليس ركنا لأن الركن لا يسقط عن أحد.

فإذن يكون طواف الوداع بالنسبة للحج واجبا من واجبات الحج، وهذا رأي عامة أهل العلم، هناك من أهل العلم من يقول: إن الوداع ليس للحج وإنما لوداع مكة، لوداع البيت، لمن أراد أن يخرج من مكة، وبناء على ذلك يكون الطواف واجبا لكل من دخل مكة، وبعض أهل العلم يخصصه بالنسك، يعني لكل من حج أو اعتمر، والذي عليه جمهور أهل العلم أنه للحج فقط لأن النص ورد في الحج.

وأما طواف العمرة، أما حكم الطواف بالنسبة للمعتمر فاختلف أهل العلم على قولين قويين:

القول الأول: إن طواف الوداع سنة .

القول الثاني: إن طواف الوداع واجب.

والذين قالوا بالوجوب استدلوا بهذا الحديث، لكن الذين قالوا بأنه مستحب قالوا: إن النص هنا وارد في الحج لما قال: (( أُمِرَ النَّاسُ ) )يعني في الحج (( أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ ) ).

وبعض أهل العلم قال: إن طواف الوداع سنة حتى في الحج، وهذا رأي المالكية بأن طواف الوداع بالنسبة للحج حتى بالنسبة للحج سنة لأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- استثنى، ولو كان واجبا لما استنثى، لكن الجمهور الأحناف والشافعية والحنابلة قالوا بالوجوب.

فإذن الخلاصة: إن طواف الوداع بالنسبة للحج واجب، بالنسبة للعمرة خلاف بين أهل العلم، والصحيح -والله أعلم- أنه مستحب، وهذا ما يرجحه شيخنا العلامة ابن باز -رحمه الله تعالى- وبالنسبة لمن دخل مكة ولم يحج أو يعتمر فالأمر واسع بالنسبة لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت